تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حصب الغواة العومج المنسوسا

قال : المنسوس : المطرود المسوق . والعومج : الحية .

وقال أبو عبيد : النس : السوق الشديد ، وأما قوله :

وبلد يمسي قطاه نسسا

فإن النسس ها هنا ليست من النس الذي هو بمعنى السوق ، ولكنها القطا التي عطشت كأنها يبست من شدة العطش .

وقد روى أبو عبيد عن الأصمعي يقال : جاءنا بخبز ناس وناسة . وقد نسى الشيء ينس وينس نسا ، ومنه قوله :

وبلد يمسي قطاه نسسا

فجعل النسس بمعنى الببس عطشا .

ثعلب عن ابن الأعرابي قال : النسيس : الجوع الشديد ، والنسيس : السوق ومنه حديث عمر أنه كان ينس أصحابه ، أي : يمشي خلفهم . وقال شمر : يقال : نس ونسنس مثل : نش ونشنش ، وذلك إذا ساق وطرد .

أبو عبيد : النسيس : بقية النفس ، وأنشد :

فقد أودى إذا بلغ النسيس

وقال الليث : النسيس : غاية جهد الإنسان ، وأنشدنا :

باقي النسيس مشرف كاللدن

وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي : أنه أنشده :

قطعتها بذات نسناس باق

قال : النسناس : صبرها وجهدها .

وقال أبو تراب : سمعت الغنوي يقول : ناقة ذات نسناس ، أي : ذات سير باق .

قال : ويقال : بلغ من الرجل نسيسه : إذا كان يموت وقد أشرف على ذهاب نكيسته وقد طعن في حوصه مثله .

عمرو عن أبيه : جوع ملعلع ومضور ونسناس ومقحز بمعنى واحد .

وقال ابن الأعرابي : النسناس بكسر النون : الجوع الشديد . والنسناس : يأجوج ومأجوج .

حدثنا محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا علي بن سهل ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا سفيان عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن أبي هريرة ، قال : ذهب الناس وبقي النسناس . قيل : وما النسناس ؟ قال : الذين يشبهون الناس وليسوا بالناس .

وأخبرني المنذري عن ثعلب عن يعقوب الحضرمي عن مهدي بن ميمون ؛ عن غيلان بن جرير ، عن مطرف قال : ذهب الناس وبقي النسناس ، وأناس غمسوا في ماء الناس ؛ فتح النون .

ابن السكيت : قال الكلابي : النسيسة : الإيكال بين الناس ؛ يقال : أكل بين الناس : إذا سعى بينهم بالنمائم ، وهي

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٢١٦