الوجه ، أي : حسن الوجه طويلة .
وقال الفراء : ﴿ من حمإ مسنون ﴾ هو المتغير ، كأنه أخذ من سننت الحجر على الحجر ، والذي يخرج بينهما يقال له السنين والله أعلم بما أراده .
قال الفراء : يسمى المسن مسنا لأن الحديد يسن عليه ، أي : يحد عليه ، ويقال للذي يسيل عند الحك : سنين . قال : ولا يكون ذلك السائل إلا منتنا . وقال في قوله : ﴿ من حمإ مسنون ﴾ يقال : المحكوك . وقال ابن عباس : هو الرطب . ويقال : المنتن . وقال أبو عبيدة : المسنون المصبوب على صورة . وقال : الوجه المسنون سمي مسنونا لأنه كالمخروط .
وقال أبو بكر : قولهم فلان من أهل السنة معناه : من أهل الطريقة المستقيمة المحمودة ، وهي مأخوذة من السنن وهو الطريق ؛ يقال : خذ على سنن الطريق وسننه . والسنة أيضا : سنة الوجه . والحديدة التي يحرث بها الأرض يقال لها : السنة والسكة وجمعها السنن . ويقال للفؤوس أيضا : السنن ، ويقال : هذه سن وهي مؤنثة وتصغيرها سنينة ، وتجمع أسنا وأسنانا . قال اللحياني : قال القناني : يقال له بني سنينة أبيك . ويقال : هو سنة وتنه وحتته : إذا كان قرنه في السن .
قال ابن السكيت : الفحل سان الناقة سنانا ومسانة حتى نوخها ، وذلك أن يطردها حتى تبرك ، قال ابن مقبل :
وتصبح عن غب السرى وكأنها
فنيق ثناها عن سنان فارقلا
يقال : سان ناقته ثم انتهى إلى العدو الشديد فأرقل ، وهو أن يرتقع عن الذميل . وقال الأسدي يصف فحلا :
للبكرات العيط منها ضاهدا
طوع السنان ذارعا وعاضدا
( ذارعا ) يقال : ذرع له : إذا وضع يده تحت عنقه ثم خنقه . والعاضد : الذي يأخذ بالعضد ( طوع السنان ) يقول : يطاوعه السنان كيف شاء . ويقال : سن الفحل الناقة يسنها سنا : إذا كبها على وجهها . قال :
فاندفعت تأبز واستقفاها
فسنها للوجه أو درباها
أي : دفعها .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الركب سنتها ، وإذا سافرتم في الجدب فاستنجوا ) .
قال أبو عبيد : لا أعرف الأسنة إلا جمع سنان ؛ الرمح فإن كان الحديث محفوظا فكأنها جمع الأسنان يقال : سن وأسنان من المرعى ، ثم أسنة جمع الجمع .
وقال أبو سعيد : الأسنة جمع السنان لا جمع الأسنان . قال : والعرب تقول :