قال : هو جمع الطس .
وقال ابن المظفر : الطست : هي في الأصل طسة ، ولكنهم حذفوا بتثقيل السين فخففوا وسكنت فظهرت التاء التي في موضع هاء التأنيث لسكون ما قبلها ، وكذلك تظهر في كل موضع سكن ما قبلها غير ألف الفتح ، والجميع الطساس .
قال : والطساسة : حرفة الطساس .
قال : ومن العرب من يتم الطسة فيثقل ويظهر الهاء . وقال : وأما من قال : إن التاء التي في الطست أصلية فإنه ينتقض عليه قوله من وجهين : أحدهما : أن التاء مع الطاء لا يدخلان في كلمة واحدة أصليتين في شيء من كلام العرب ، والوجه الآخر : أن العرب لا تجمع الطست إلا الطساس ، ولا تصغرها إلا طسيسة ، ومن قال في جمعها الطسات فهذه التاء هي هاء التأنيث ، بمنزلة التاء التي في جماعة المؤنث المجرورة في موضع النصب . ومن جعل هاتين اللتين في البنت والطست أصليتين فإنه ينصبهما ، لأنهما يصيران كالحروف الأصلية كالأقوات والأصوات ، ومن نصب البنات على أنه لفظ فعال انتقض عليه مثل قولهم : هنات وذوات .
وأخبرني المنذري عن المبرد عن المازني قال : أنشدني أعرابي فصيح :
لو عرضت لأيبلي قس
أشعث في هيكله مندس
حن إليها كحنين الطس
قال : جاء بها على الأصل ، لأن أصلها طس ، والتاء في طست بدل من السين ، كقولهم : ستة أصلها سدسة ، وجمع سدس أسداس مبين على نفسه . وطست يجمع طساسا ، ويجمع فيصغر طسيسة .
| 1 ( باب السين والدال ) 1
( س د )
سد : قال الليث : السدود : السلال تتخذ من قضبان لها أطباق وتجمع على السداد أيضا ، الواحدة سدة .
وقال غيره : السلة يقال لها السدة والطبل والسد ، وقول الله جل وعز : ﴿ حتى إذا بلغ بين السدين ﴾ ( الكهف : 93 ) ، قرأ ابن كثير وأبو عمرو : ( بين الشدين ) ، ﴿ وبينهم سدا ﴾ ( الكهف : 94 ) ، بفتح السين . وقرأ في يس : ( من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا ) ( يس : 9 ) ، بضم السين ، في هذا الحرف وحده ، وبفتح السين في الباقي ، وقرأ الباقون : ( بين السدين ) بالضم .
وأخبرني المنذري عن أبي جعفر الغساني عن سلمة عن أبي عبيدة قال : السدين : مضموم إذ جعلوه مخلوقا من فعل الله تعالى ، وإن كان من فعل الآدميين فهو سد مفتوح ، ونحو ذلك قال الأخفش .