( صنبر ) : ( رجل ) صنبور ( فرد ضعيف ذليل لا أهل له ولا عقب ولا ناصر ) ، وفي الحديث : أن كنايته كانوا يقولون : إن محمدا صنبور وقالوا : صنيبير .
وقال أبو عبيدة : الصنبور : النخلة تخرج من أصل النخلة الأخرى لم تغرس . قال : وقال الأصمعي : الصنبور : النخلة تبقى منفردة ، ويدق أسفلها . قال : ولقي رجل رجلا من العرب فسأل عن نخله فقال : صنبر أسفله ، وعشش أعلاه ، يعني : دق أسفله ، وقل سعفه ويبس .
قال أبو عبيد : فشبهوه بها ، يقولون : إنه فرد ليس له ولد ، فإذا مات انقطع ذكره .
قال أبو عبيد : وقول الأصمعي : أعجب إلي من قول أبي عبيدة .
وقال أوس يعيب قوما :
مخلفون ويقضي الناس أمرهم
غش الأمانة صنبور فصنبور
قال : والصنبور في هذا : القصبة التي تكون في الإداوة من حديد أو رصاص يشرب منها .
قال أبو عبيد : وقال أبو عبيدة : الصنبور : مثعب الحوض ، وأنشد :
ما بين صنبور إلى الإزاء
وقال شمر : قال ابن الأعرابي : الصنبور من النخلة : فريخ ينبت فيها .
وقال غيره : صنابير النخلة : سعفات تنبت في جذع النخلة غير مستأرضة في الأرض ، وهو المصنبر من النخل ، وإذا نبت الصنابير في جذع النخلة أضوتها ، لأنها تأخذ غذاء الأمهات . قال : ودواؤها : أن تقلع تلك الصنابير منها .
فأراد كفار قريش أن محمدا بمنزلة صنبور نبت في جذع نخلة ، فإذا قلع انقطع ، وكذلك محمد إذا مات فلا عقب له ، صلى الله عليه وسلم
قال : وقال سمعان : الصنابير يقال لها العقان والرواكيب ؛ وقد أعقت النخلة : إذا أنبتت العقان . قال : ويقال للفسيلة التي تنبت في أمها : الصنبور ، وأصل النخلة أيضا صنبورها .
وقال أبو سعيد : المصنبرة من النخيل : التي تنبت الصنابير في جذوعها فتفسدها ، لأنها تأخذ غذاء الأمهات فتضويها .
قلت : وهذا كله يقوي قول أبي عبيدة .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي : الصنبور : الوحيد . والصنبور : الضعيف .