وقالت ليلى الأخيلية :
أنابغ لم تنبغ ولم تك أولا
وكنت صنيا بين صدين مجهلا
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الصاني : اللازم للخدمة . والناصي : المعربد . قال : والصنو : الغور الخسيس بين الجبلين . قال : والصنو : الماء القليل بين الجبلين . والصنو : الحجر يكون بين الجبلين ، وجمعها كلها صنو .
سلمة عن الفراء قال : الأصناء : الأمثال . والأصناء : السابقون .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الصنوة : الفسيلة . ابن بزرج : يقال للحفر المعطل صنو ، وجمعه صنوان . ويقال : إذا احتفر : قد اصطنى ، وهو الاصطناء .
نصا : وفي الحديث : ( أن بنت أبي سلمة تسلبت على حمزة ثلاثة أيام ، فدعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرها أن تنصى وتكتحل ) . قوله : ( أمرها أن تنصى ) ، أي : تسرح شعرها ، ويقال : تنصت المرأة : إذا رجلت شعرها .
وفي حديث عائشة حين سئلت عن الميت يسرح رأسه ؟ فقالت : علام تنصون ميتكم . قولها : تنصون : مأخوذ من الناصية ، يقال : نصوت الرجل أنصوه نصوا : إذا مددت ناصيته : فأرادت عائشة أن الميت لا يحتاج إلى تسريح الرأس ، وذلك بمنزلة الأخذ بالناصية .
وقال أبو النجم :
إن يمس رأسي أشمط العناصي
كأنما فرقه مناصي
ويقال : ناصيته : إذا جاذبته ، فأخذ كل واحد منكما بناصية صاحبه ، وقال عمرو بن معد يكرب :
أعباس لو كانت شيارا جيادنا
بتثليث ما ناصيت بعدي الأحامسا
وقال الليث : الناصية : هي قصاص الشعر في مقدم الرأس ، وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ ينته لنسفعا ﴾ ( العلق : 16 ) ، ناصيته مقدم رأسه ، أي : لنهصرنها ، لنأخذن بها ، أي : لنقيمنه ولنذلنه .
قلت : والناصية عند العرب : منبت الشعر في مقدم الرأس ، لا الشعر الذي تسميه العامة الناصية ، وسمي الشعر ناصية لنباته في ذلك الموضع . وقد قيل في قوله : ﴿ ينته لنسفعا ﴾ ، أي : لنسودن وجهه فكفت الناصية لأنها من الوجه والدليل على ذلك قول الشاعر :
وكنت إذا نفس الغوي نزت به
سفعت على العرنين منه بميسم
ولغة طيء في الناصية : الناصاة حكاه أبو عبيد وأنشد فقال :
لقد آذنت أهل اليمامة طيء
بحرب كناصاة الحصان المشهر