والصارية من الركايا : البعيدة العهد بالماء ، فقد أجنت وعرمضت .
أبو عبيد عن الأصمعي : الصاري : الملاح ، وجمعه صراء على غير قياس .
قال : وقال أبو عمرو : ماء صرى وصرى ، وقد صري يصرى ، وقال : صريت ما بينهم : أصلحت ، فأنا أصري صريا .
أبو عبيد عن الأصمعي : إذا اصفر الحنظل فهو الصراء ممدود ، واحدته صراية ، وجمعها صرايا .
وقال ابن الأعرابي : أنشد أبو محضة أبياتا ثم قال : هذه بصراهن وبطراهن .
قال أبو تراب : وسألت الحصيني عن ذلك فقال هذه الأبيات .
بطراوتهن وصراوتهن ، أي : بجدتهن وغضاضتهن .
صري : أبو عبيد عن الأحمر : صرت إلي الشيء وأصرته : إذا أملته إليك ، وأنشد :
أصار سديسها مسد مريج
ويقال : صاره يصوره ويصيره : إذا أماله .
وقال أبو عبيد : من قرأ : ( صرهن ) ، معناه : أملهن . ومن قرأ : ( صرهن ) معناه : قطعهن . وأنشد للخنساء :
لظلت الشم منها وهي تنصار
يعني : الجبال تصدع وتغرق .
وقال الله جل وعز : ﴿ فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ﴾ ( البقرة : 260 ) .
قال الفراء : ضمت العامة الصاد ، وكان أصحاب عبدالله يكسرونها ، وهما لغتان ، فأما الضم فكثير ، وأما الكسر ففي هذيل وسليم ، وأنشدني الكسائي فقال :
وفرع يصير الجيد وحف كأنه
على الليث قنوان الكروم الدوالح
يصير : يميل وكلهم فسروا : ( فصرهن ) : أملهن ، وأما ( فصرهن ) بالكسر فإنه فسر بمعنى قطعهن .
قال : ولم نجد قطعهن معروفة ، وأراها إن كانت كذلك من صريت أصري ، أي : قطعت ، فقدمت ياؤها ، كما قالوا : عثيت وعثت .
وقال الزجاج : قال أهل اللغة : معنى : ( صرهن إليك ) : أملهن إليك واجمعهن وأنشد :
وجاءت خلعة دهسا صفايا
يصور عنوقها أحوى زنيم
أي : يعطف عنوقها تيس أحوى .
صور : وقال الليث : الصور : الميل ، والرجل يصور عنقه إلى الشيء : إذا مال نحوه بعنقه ، والنعت أصور ، وقد صور .
وعصفور صوار : وهو الذي يجيب الداعي .
وفي حديث ابن عمر : أنه دخل صور نخل .