قوله : ( صبرا ) : هو الطائر أو غيره من ذوات الروح يصبر حيا ثم يرمى حتى يقتل .
قال : وأصل الصبر الحبس ، وكل من حبس شيئا فقد صبره .
ومنه الحديث الآخر في رجل أمسك رجلا وقتله آخر فقال : ( اقتلوا القاتل واصبروا الصابر ) . قوله : اصبروا الصابر : يعني احبسوا الذي حبسه للموت حتى يموت .
ومنه يقال للرجل يقدم فتضرب عنقه : قتل صبرا ، يعني أنه أمسك على الموت ، وكذلك لو حبس رجل نفسه على شيء يريده قال : صبرت نفسي .
وقال عنترة يذكر حربا كان فيها :
فصبرت عارفة لذلك حرة
ترسو إذا نفس الجبان تطلع
قال أبو عبيد : يقول : إنه قد حبس نفسه ، ومن هذا يمين الصبر ، وهو أن يحبسه ، السلطان على اليمين حتى يحلف بها ، فلو حلف إنسان من غير إحلاف ما قيل : حلف صبرا .
وقال الليث : الصبر : عصارة شجر ورقها كقرب السكاكين طوال غلاظ في خضرتها غبرة وكمدة مقشعرة المنظر ، يخرج وسطها ساق عليه نور أصفر ثمه الريح .
قال : والصبار : حمل شجرة طعمه أشد حموضة من المصل له عجم أحمر عريض يسمى التمر الهندي .
ثعلب عن سلمة عن الفراء قال : الصبار : التمر الهندي ، بضم الصاد . والصبار : الحجارة الملس . قال : والصبار : صمام القارورة .
أبو عبيد ، عن أبي عبيدة قال : الصبارة : الحجارة ، بضم الصاد قال الأعشى :
من مبلغ عمرا بأن
المرء لم يخلق صبارة
وقال : الصبر : الأرض التي فيها حصباء وليست بغليظة ، ومنه قيل للحرة : أم صبار .
شمر عن ابن شميل : أم صبار : هي الصفاة التي لا يحيك فيها شيء . وقال : الصبارة : الأرض الغليظة المشرفة الشأسه لا تنبت شيئا ، وهي نحو من الجبل .
وقال : هي أم صبار ، ولا تسمى صبارة ، وإنما هي قف غليظة .
وقال الأحمر : الصبر جانب الشيء ، وبصره مثله .
ويقال : صبر الشيء : أعلاه . ومنه قول ابن مسعود : سدرة المنتهى : صبر الجنة . قال : صبرها : أعلاها .
وقال النمر يصف روضة :