العربية ، تسوغ له مذهبه ، وهو أن تجعل الشجي بمعنى المشجو . ( فعيلا ) من شجاه يشجوه ، فهو مشجو وشجي .
والوجه الثاني : أن العرب تمد ( فعلا ) بياء ، فتقول : فلان قمن لذلك ، وقمين ، وسمج وسميج : وفلان كر وكري للنائم ، وأنشد ابن الأعرابي :
متى تبت ببطن واد أو تقل
تترك به مثل الكري المنجدل
أراد بالكري الناعس الذي قد كري . وقال المتنخل الهذلي :
وما إن صوت نائحة شجي
فشدد الياء ، والكلام صوت شج .
والوجه الثالث : أن العرب توازي اللفظ باللفظ إذا ازدوجا ؛ كقولهم : إني لآتية بالغدايا والعشايا ، وإنما تجمع الغدة غدوات ، فقالوا : غدايا لازدواجه بالعشايا .
ويقال : ما ساءه وناءه ، والأصل : أناءه وكذلك وازنوا الشجي بالخلي .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الشجو الحاجة ، والشجو الحزن ، قال : وشجاه الغناء ، إذا هيج أحزانه وشوقه .
وقال الليث : شجاه الهم . وفي لغة : أشجاه ، وأنشد :
إني أتاني خبر فأشجان
إن الغواة قتلوا ابن عفان
قال : والشجا مقصور ، ما نشب في الحلق من غصة هم أو عود ، والفعل : شجي يشجى ، والشجى : اسم ذلك الشيء وأنشد :
ويراني كالشجا في حلقه
عسرا مخرجه ما ينتزع
قال : مفازة شجواء : صعبة المسلك مهمة .
ويقال : بكى فلان شجوه ، ودعت الحمامة شجوها .
أبو عبيد ، عن الأصمعي : الشجوجى الطويل ، وقيل هو الطويل الرجلين القصير الظهر . ويقال للعقعق شجوجى ، والأنثى شجوجاة ، قاله الليث .
وقال الأصمعي : جمش فتى من العرب حضرية ، فتشاجت عليه ، فقال لها : والله مالك ملاءة الحسن ، ولا عموده ولا برنسه ، فما هذا الامتناع ؟
قال الأصمعي : قال أبو عمرو بن العلاء : ملاءته بياضه ، وعموده طوله ؛ وبرنسه شعره ، ومعنى قوله : ( فتشاجت عليه ) أي تمنعت وتحازنت ، وقالت : واحزنا حين يتعرض جلف لمثلي .
وشج : قال الليث : يقال : وشجت العروق والأغصان وكل شيء يشتبك ؛ فهو واشج ، وقد وشج يشج وشيجا ، والوشيج من القنا والقصب ، ما ثبت منه معترضا