وقد جعل فلان ماله على فلان نجوما يؤدي عند انقضاء كل شهر منها نجما ، فهي منجمة عليه .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : النجمة شجرة ، والنجمة الكلمة ، والنجمة نبتة صغيرة ، وجمعها نجم .
قال : فما كان له ساق فهو شجر ، وما لم يكن له ساق فهو نجم .
وقال أبو عبيد : السراديخ أماكن تنبت النجمة والنصي .
قال : والنجمة تنبت ممتدة على وجه الأرض .
وقال شمر : النجمة ها هنا بالفتح ، وقد رأيتها بالبادية ، وفسرها غير واحد منهم ، وهي الثيلة ، وهي شجيرة خضراء ، كأنها أول بذر الحب حين يخرج صغارا ، قال : وأما النجمة ، فهو شيء ينبت في أصول النخلة وأنشد :
أخصيي حمار ظل يكدم نجمة
أتؤكل جاراتي وجارك سالم
وإنما قال ذلك ، لأن الحمار إذا أراد أن يقلع النجمة ، وكدمها ارتدت خصياه إلى مؤخره .
قلت : النجمة لها قضبة تفترش الأرض افتراشا .
أبو عبيد ، عن الأصمعي : أنجم المطر ، إذا أقلع ، وكذلك أقصم وأقصى .
ويقال : ما نجم لهم منجم مما يطلبون ، أي مخرج ، ليس لهذا الأمر نجم ، أي أصل .
والمنجم : الطريق الواضح .
وقال البعيث :
لها في أقاصي الأرض شأو ومنجم
ومنجما الرجل : كعباها .
وقال شمر في قول ابن لجأ ، قال : وأنشده أبو حبيب الأعرابي :
فصجت والشمس لم تنعم
أن تبلغ الجدة فوق المنجم
قال : معناه لم ترد أن تبلغ الجدة ، وهي جدة الصبح ؛ طريقته الحمراء ، والمنجم : منجم النهار حين ينجم .
منج : قال الليث : المنج إعراب المنك ، دخيل في العربية .
قال : وهو حب إذا أكل أسكر آكله ، وغير عقله .
مجن : قال الليث : الماجن والماجنة معروفان ، والمجانة ألا يبالي ما صنع وما قيل له ، والفعل : مجن مجونا .
قلت : وسمعت أعرابيا يقول لخادم له كان يعذله وهو لا يريع إلى قوله : أراك قد مجنت علي الكلام . أراد أنه مرن عليه ، لا يعبأ به ، ومثله : مرد على الكلام . قال