تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرضت عرقك ، فأسالته .

قال : ويقال للراعية إذا رضت العشب أكلا وهرسا : رضارض ، وأنشد :

يسبت راعيها وهي رضارض

سبت الوقيد والوريد نابض

وقال الجعدي يصف فرسا :

فعرفنا هزة تأخذه

فقرناه برضراض رفل

أراد : قرناه ببعير ضخم ، والرض : التمر والزبد يخلطان . وقال :

جارية شبت شبابا غضا

تشرب محضا وتغذى رضا

وقال ابن السكيت : الإرضاض شدة العدو ، وأرض في الأرض : ذهب .

| 1 ( باب الضاد واللام ) 1

ض ل

ضل ، لضلض : ( مستعملان ) .

لضلض : قال الليث : اللضلاض الدليل ، ولضلضته : التفاته وتحفظه ، وأنشد :

وبلد بعيا على اللضلاض

أيهم مغبر الفجاج فاضى

أي واسع ، من الفضاء .

ضل : الحراني عن ابن السكيت : يقال : أضللت بعيري وغيره ، إذا ذهب منك ، وقد ضللت المسجد والدار ، إذا لم تعرف موضعهما .

وقال أبو حاتم : ضللت الدار والطريق ، وكل شيء ثابت لا يبرح . ويقال : ضلني فلان فلم أقدر عليه ، أي ذهب عني ، وأنشد :

والسائل المبتغي كرائمها

يعلم أني تضلني عللي

أي تذهب عني ، ويقال : أضللت الناقة . والدراهم وكل شيء ليس بثابت قائم ؛ مما يزول ولا يثبت .

وقال الفراء في قول الله عز وجل ؛ ﴿ فى كتاب لا يضل ربى ولا ينسى ﴾ ( طه : 52 ) . أي لا يضله ربي ولا ينساه .

ويقال : أضللت الشيء ، إذا ضاع منك ، مثل الدابة والناقة ، وما أشبههما إذا انفلت منك . وإذا أخطأت موضع الشيء الثابت ، مثل : الدار والمكان قلت : ضللته وضللته ، ولا تقل : أضللته .

وأخبرني المنذري عن ابن فهم عن محمد ابن سلام ، قال : سمعت حماد بن سلمة يقرأ ( في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى ) فسألت عنها يونس فقال : ( يضل ) جيدة ، يقولون : ضل فلان بعيره ، أي أضله .

قلت : خالفهم يونس في هذا .

وقال الزجاج : ضللت الشيء أضله إذا جعلته في مكان ولم تدر أين هو ، وأضللته ، أي أضعته .

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ٣١٨