نعشه بريشه . وإنه لحسن الريش ، أي الثياب ، والرياش القشر .
الليث ، يقال : ارتاش فلان ، إذا حسنت حالته ، قال : ورشت فلانا ؛ إذا قويته وأعنته على معاشه .
وقال غيره : الراشي الذي يرشو الحاكم ليحكم له على خصمه ، إما أن يحيف فيحكم بخلاف الحق ، وإما أن يؤخر الحاكم إمضاء الحكم حتى يرشوه صاحب الحق شيئا ، فيحكم له حينئذ بحقه ، والحاكم جائر في كلا الوجهين ، والراشي في أحد الوجهين معذور . وإذا أخذ الحاكم الرشوة فهو مرتش ، وقد ارتشى . والرائش الذي يتردد بينهما في المصانعة فيريش المرتشى من مال الراشي . وكل من أنلته خيرا فقد رشته . والرائش الحميري ملك من ملوك حمير ، كان غزا قوما فغنم غنائم كثيرة ، وراش أهل بيته حتى أغناهم .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : راش فلان صديقه يريشه ريشا إذا جمع الريش ، وهو المال والأثاث . ويقال : كلاء ريش وريش ، وله ريش ؛ وذلك إذا كثر ورق ، وكان عليه زغبة من زف ، وتلك الزغبة يقال لها : النسال .
ويقال : رمح راش خوار ضعيف ، وجمل راش الظهر : ضعيف . ورجل راش : ضعيف .
وشر أشر : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن الواشرة والمؤتشرة .
قال أبو عبيد : الواشرة : المرأة التي تشر أسنانها ، وذلك أنها تفلجها وتحددها حتى يكون لها أشر ؛ والأشر تحدد ورقة في أطراف الأسنان ، ومنه قيل : ( ثغر مؤشر ) ، وإنما يكون ذلك في أسنان الأحداث ، تفعله المرأة الكبيرة ، تتشبه بأولئك ، ومنه المثل السائر : ( أعييتني بأشر ، فكيف أرجوك بدردر ) ، وذلك أن رجلا كان له ابن من امرأة كبرت ، فأخذ ابنه يوما منها يرقصه ، ويقول : يا حبذا دردرك فعمدت أمه الحمقاء إلى حجر فهتمت أسنانها ، ثم تعرضت لزوجها ، فقال لها حينئذ : ( أعييتني بأشر فكيف بدردر )
وقال ابن السكيت : يقال للمنشار الذي يقطع به الخشب : ميشار وجمعه مواشير ، من وشرت أشر ، ومئشار وجمعه مآشير من أشرت آشر ، وأنشد :
أناشر لا زالت يمينك آشره
قالوا : أرادت لا زالت يمينك مأشورة كما قال الله جل وعز : ﴿ خلق * خلق من مآء دافق ﴾ ( الطارق : 6 ) ، أي مدفوق . 5
والأشر المرح والبطر ، ورجل أشر وأشران ، وقوم أشارى وأشارى ، وامرأة مئشير بغير هاء ، مثل الرجل ، وحرة شوران معروفة في بلاد العرب .