تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صغير ، ومرش وجهه ، إذا خدشه ، وامترست الشيء وامترشته ، إذا اختلسته .

شمر : قال الليث : شمر اسم ملك من ملوك اليمن يقال : إنه غزا مدينة السعد فهدمها ، فسميت شمركنذ . وقال بعضهم : بل هو بناها فسميت شمركث ، فأعربت سمرقند .

قال : والشمر : تشميرك الثوب إذا رفعته وكل شيء قالص ، فإنه متشمر ، حتى يقال لثة متشمرة لازقة بأسناخ الأسنان . ويقال أيضا : لثة شامرة ، وشفة شامرة أيضا . ورجل متشمر : ماض في الحوائج والأمور ، وهو الشمري أيضا .

وبعضهم يقول : شمري ، وأنشد :

ليس أخو الحاجات إلا الشمري

والجمل البازل والطرف القوي

وقد انشمر لهذا الأمر وشمر إزاره ، ويقال : شاة شامرة ، إذا انضم ضرعها إلى بطنها من غير فعل .

قال : وشمر : اسم ناقة ، وهو من القلوص والاستعداد للسير وأنشد :

فلما رأيت الأمر عرش هوية

تسليت حاجات الفؤاد بشمرا

وقال الأصمعي : شمر : اسم ناقة . ويقال : أصابهم شر شمر .

وقال شمر ، يقال : شمر الرجل وتشمر ، وشمر غيره ، إذا أكمشته في السير والإرسال ، وأنشد :

فشمرت وانصاع شمري

شمرت : انكمشت ، يعني الكلاب ، والشمري : المشمر ، قاله الأصمعي ، قال : ويقال : شمر إبله وأشمرها ، إذا أكمشها وأعجلها ، وأنشد :

لما ارتحلنا وأشمرنا ركائبنا

ودون واردة الجوني تلفاظ

سلمة ، عن الفراء : الشمري : الكيس في الأمور المنكمش ، بفتح الشين والميم ، ومن أمثالهم : ( شمر ذيلا وادرع ليلا ) أي قلص ذيله .

وفي حديث عمر أنه قال : ( لا يقر أحد أنه كان يطأ وليدته إلا ألحقت به ولدها ، فمن شاء فليمسكها ، ومن شاء فليسمرها ) .

قال أبو عبيد : هكذا الحديث بالسين ، وسمعت الأصمعي يقول : أعرف التشمير بالشين وهو الإرسال .

قال : وأراه من قول الناس : شمرت السفينة : أرسلتها فحولت الشين إلى السين .

قال أبو عبيد : الشين كثير في الشعر وغيره .

وقال الشماخ يذكر أمرا أرق له :

أرقت له في القوم والصبح ساطع

كما سطع المريخ شمره الغالي

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ٢٥٠