تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومصدرا ، وأنشد :

ويدعى ابن منجوف أمامي كأنه

خصي أتى للماء من غير مشرب

أي من غير وجه الشرب .

والمشرب : الشرب نفسه ، والشراب : اسم لما يشرب وكل شيء لا يمضغ فإنه يقال فيه يشرب ، ورجل شروب : شديد الشرب ، وقوم شرب .

أبو عبيد ، عن أبي زيد : الماء الشريب : الذي ليس فيه عذوبة ، وقد يشربه الناس على ما فيه ، والشروب : الذي ليس فيه عذوبة ، ولا يشربه الناس إلا عند الضرورة ، وقد يشربه البهائم .

وقال الأموي : الماء الشروب : الذي يشرب ، والمأج : الماء الملح ، وأنشدنا لابن هرمة :

فإنك كالقريحة عام تمهى

شروب الماء ثم تعود مأجا

وقال الليث : ماء شريب وشروب : فيه مرارة وملوحة ولم يمتنع من الشرب .

والشريب : صاحبك الذي يسقي إبله معك ، والشريب : المولع بالشراب ، والشراب : الكثير الشرب ، قال : والمشرب : العطشان . يقال : اسقني فإني مشرب ، والمشرب : الذي عطشت إبله أيضا . قال ذلك ابن الأعرابي .

وقال غيره : رجل مشرب : قد شربت إبله ، ورجل مشرب : حان لإبله أن تشرب ، وهذا عند صاحبه من الأضداد .

وقال الزجاج في قول الله جل وعز : ﴿ وأشربوا فى قلوبهم العجل بكفرهم ﴾ ( البقرة : 93 ) معناه : سقوا حب العجل ، فحذف الحب وأقيم العجل مكانه .

وقال الفراء : العرب تقول : أكل فلان مالي وشربه ، أي أطعمه الناس وسقاهم به ، قال : وسمعتهم يقولون : كل ما لي يؤكل ويشرب ، أي يرعى كيف شاء ، ورجل مشرب حمرة ، وإنه لمستقى الدم مثله . قال : وأشرب إبله : جعل لكل جمل قرينا ، ويقول أحدهم لناقته : لأشربنك الحبال والنسوع ، أي لأقرننك بها ، وماء شروب ، وطعيم بمعنى واحد .

أبو عبيد : مشربة ومشربة للغرفة .

وفي الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مشربة له ، أي في غرفة ، وجمعها مشارب ، ومشربات .

والشوارب : مجاري الماء في الحلق ، ويقال للحمار إذا كان كثير النهق : إنه لصخب الشوارب .

وقال أبو ذؤيب :

صخب الشوارب لا يزال كأنه

عبد لآل أبي ربيعة مسبع

وقال ابن دريد : الشوارب : عروق في باطن الحلق .

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ٢٤٢