قلت : فمن قال : رشفت ، قال : أرشف ، ومن قال : رشفت ، قال أرشف .
رفش : قال الليث : الرفش والرفش : لغتان سوادية ، وهو المجرفة يرفش بها البر رفشا ، وبعضهم يسميه المرفشة . وفي حديث سلمان الفارسي : ( أنه كان أرفش الأذنين ) .
قال شمر : الأرفش : العريض الأذن من الناس وغيرهم ، وقد رفش يرفش رفشا ، شبه بالرفش ، وهو المجرفة من الخشب .
وقال غيره : يقال للرجل إذا شرف بعد خموله : من الرفش إلى العرش ، أي جلس على سرير الملك بعد ما كان يعمل بالرفش ، وهذا من أمثال أهل العراق .
والرفش أيضا : الدق والهرس ، يقال للذي يجيد أكل الطعام : إنه ليرفش الطعام رفشا ، ويهرسه هرسا .
وقال رؤبة :
دقا كرفش الوضيم المرفوش
أو كاختلاق النورة الجموش
ويقال : وقع فلان في الرفش والقفش ، فالرفش الأكل والشرب في النعمة والأمن ، والقفش : النكاح .
ويقال : أرفش فلان ، إذا وقع في الأهيفين : الأكل والنكاح .
شفر : قال الليث : الشفر : شفر العين ، والشفر : حرف هن المرأة ، وحد المشفر .
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم ، عن نصير ، أنه قال : يقال لناحيتي فرج المرأة : الأسكتان ، ولطرفيهما الشفران .
قلت : وشفر العين : منابت الأهداب من الجفون .
وقال الليث : هما الشافران من هن المرأة أيضا ، قال : ولا يقال المشفر إلا للبعير .
وقال أبو عبيد : إنما قيل مشافر الحبش تشبيها بمشافر الإبل . وشفير الوادي : حد حرفه ، وكذلك شفير جهنم ، نعوذ بالله تبارك وتعالى منها
وقال الليث : امرأة شفيرة وشفرة ، وهي نقبضة العقيرة .
وفي الحديث : ( إن فلانا كان شفرة القوم في السفر ) ؛ معناه أنه كان خادمهم الذي يكفيهم مهنتهم ، شبه بالشفرة التي تمتهن في قطع اللحم وغيره .
وقال الليث : الشفرة : هي السكين العريضة ، وجمعها شفر وشفار . وشفرات السيوف : حروف حدها .
وقال الكميت يصف السيوف :
يرى الراءون بالشفرات منها
وقود أبي حباحب والظبينا
أبو عبيد عن الكسائي : يقال : ما بالدار شفر ، بفتح الشين .