تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال كعب بن زهير :

له عنق تلوي بما وصلت به

ودفان يشتفان كل ظعان

والظعان : الحبل الذي يشد به الهودج على البعير .

قال ، ويقال : شف فم فلان شفيفا وهو وجع يكون من البرد في الأسنان واللثاث .

وقال أبو سعيد ، يقال : فلان يجد في مقعدته شفيفا ، أي وجعا .

وقال أبو عمرو : شفشف الحر والبرد الشيء ، إذا يبسه .

وقال الليث : الشفشفة : الارتعاد والاختلاط ، والشفشفة : سوء الظن مع الغيرة .

وقال الفرزدق يصف نساء بالعفاف :

موانع للأسرار إلا لأهلها

ويخلفن ما ظن الغيور المشفشف

أراد المشفشف الذي شفت الغيرة فؤاده فأضمرته وهزلته ، وكرر الشين والفاء تبليغا كما قالوا محثحث ، وقد تجفجف الثوب من الجفاف والشفوف : نحول الجسم من الهم والوجد .

ثعلب ، عن ابن الأعرابي : رجل مشفشف سخيف سيىء الخلق .

وقال أبو عمرو : الشفشفة تشويط الصقيع نبت الأرض فيحرقه ، أو الدواء تذره على الجرح يقال : شوطة وشيطة .

وفي حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب أصحابه يوما وقد كادت الشمس تغرب فلم يبق منها إلا شف يسير .

قال شمر : معناه إلا شيء يسير .

وشفافة النهار : بقيته وكذلك الشفا : بقية النهار .

وقال ذو الرمة :

شفاف الشفا أو قمسة الشمس أزمعا

رواحا فمدا من نجاء مهاذب

وقمسة الشمس : غيوبها .

ابن بزرج قال : يقولون من شفوف المال قد شف ، وهو يشف ، وكذلك الوجع يشف صاحبه مضمومة .

قال : وقالوا شف الفم يشف مفتوح ، وهو نتن ريح فيه .

قال : والثوب يشف في رقته ، والشف مكسور ، بثر يخرج فيروح .

قال : والمحفوف مثل المشفوف المخنوع من الحفف ، والحف .

فش : قال الليث : الفش حمل الينبوت ، الواحدة فشه ، والجميع الفشاش .

قال : والفش : تتبع السرقة الدون ، وأنشد :

ونحن وليناه فلا تفشه

وابن مضاض قائم يمسه

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ١٩٦