عن هشام ، عن يحيى بن يعيش بن الوليد ابن قيس بن طخفة الغفاري ، قال : وكان أبي من أصحاب الصفة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرالرجل يأخذ بيد الرجل ، والرجل يأخذ بيد الرجلين ، حتى بقيت خامس خمسة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( انطلقوا ، فانطلقنا معه إلى بيت عائشة ، فقال : يا عائشة ، أطعمينا . فجاءت بدشيشة فأكلنا ، ثم جاءت بحيسة مثل القطاة فأكلنا ، ثم بعس عظيم فشربنا ، ثم انطلقنا إلى المسجد ) .
قال الأزهري : ودل هذا الحديث أن الدشيشة لغة في الجشيشة .
| 1 ( باب الشين والتاء ) 1
ش ت )
شت : قال الله : ﴿ لها * يومئذ يصدر الناس أشتاتا ﴾ ( الزلزلة : 6 ) .
قال أبو إسحاق : أي يصدرون متفرقين ، منهم من عمل صالحا ، ومنهم من عمل شرا ، قلت : واحد الأشتات شت . قاله ابن السكيت وقال : جاءوا أشتاتا ، أي متفرقين . قال : وحكى لنا أبو عمرو عن بعض الأعراب : الحمد لله الذي جمعنا من شت .
وقال الليث : شت شعبهم شتا وشتاتا ، أي تفرق جمعهم .
وقال الطرماح :
شت شعب الحي بعد التئام
وشجاك الربع ربع المقام
وقال الأصمعي : شت بقلبي كذا وكذا أي فرقه .
ويقال : شت بي قومي ، أي فرقوا أمري .
ويقال : شتوا أمرهم ، أي فرقوه . وقد استثت الأمر وتشتت إذا انتشر ، ويقال : جاء القوم أشتاتا ، وشتات شتات .
قال ، ويقال : وقعوا في أمر شت وشتى ، ويقال : إني أخاف عليكم الشتات ، أي الفرقة . ويقال : شتان ما هما .
وقال الأصمعي : لا أقول شتان ما بينهما ، وأنشد للأعشى :
شتان ما يومي على كورها
ويوم حيان أخي جابر
معناه : تباعد ما بينهما .
وشتان : مصروفة عن شتت ؛ فالفتحة التي في النون هي الفتحة التي كانت في التاء وتلك الفتحة تدل على أنه مصروف عن الفعل الماضي . وكذلك وشكان وسرعان تقول : وشكان ذا خروجا ، وسرعان ذا خرجا ، أصله : وشك ذا خروجا ، وسرع ذا خروجا .
روى ذلك كله ابن السكيت عن الأصمعي ، وقال ، يقال : شتان ماهما ،