الناس فيه حشوشهم .
قال الكميت :
ضفادع جيأة حسبت أضاة
منضبة ستمنعها وطينا
وقال الفراء : جاء فلان جيأة . قال : وأما الجية بغير همز ، فهو الذي يسيل إليه المياه .
وقال الهذلي :
من فوقه شعف قر وأسفله
جيء تنطق بالظيان والعتم
وقال شمر : يقال له جية وجيأة ، وكل من كلام العرب .
وفي ( نوادر الأعراب ) يقال : قية من ماء ، وجية من ماء ، أي ماء ناقع خبيث ، إما ملح ، وإما مخلوط ببول .
وقال الليث : الجائية ما اجتمع في الخراج من المدة والقيح ، يقال : جاءت جائية الجراح .
وفي حديث : يأجوج ومأجوج ( فتجوى منهم الأرض ) قال أبو عبيد : أي تنتن ، وأنشد :
ثم كان المزاج ماء سحاب
لا جو آجن ولا مطروق
قال : والجوي المنتن ، والأجن دونه في التغير .
أجج : ثعلب ، عن ابن الأعرابي : أج في سيره ، يؤج أجا ، إذا أسرع وهرول ، وأنشد :
يؤج كما أج الظليم المنفر
وقال الليث : أجت النار تؤج أجيجا ، وأججتها تأجيجا ، وائتج الحر ائتجاجا . والأجاج : شدة الحر .
قال رؤبة :
وحرق الحر أجاجا شاعلا
قال : والأجاج الماء المر الملح ، قال الله تعالى : ﴿ وهاذا ملح أجاج ﴾ ( الفرقان : 53 ) وهو الشديد الملوحة والمرارة ، مثل ماء البحر .
ويقال : جاءت أجة الصيف .
أبو عبيد : الائتجاج : شدة الحر .
قال ذو الرمة :
بأجة نش عنها الماء والرطب
يأجوج : قال أبو إسحاق في ( يأجوج ، ومأجوج ) : هما قبيلان من خلق الله ، جاءت القراءة فيهما بهمز وبغير همز .
قال : وجاء في الحديث : ( أن الخلق من الناس عشرة أجزاء ، تسعة منها يأجوج ومأجوج ) قال : وهما اسمان أعجميان واشتقاق مثلهما من كلام العرب يخرج من أجت النار ، ومن الماء الأجاج ، وهو الشديد الملوحة والمرارة ، مثل ماء البحر ، المحرق من ملوحته ، ويكون التقدير في يأجوج يفعول ، وفي مأجوج