تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أوجب الله بها النار .

حدثنا السعدي قال : حدثنا ابن عفان عن ابن نمير ، عن الأعمش ، عن إبراهيم عن أبيه ، قال : قال أبو ذر : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وجبت الشمس . فقال : يا أبا ذر ، هل تدري أين ذهبت ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : فإنها تذهب حتى تسجد بين يدي ربها تستأذن في الرجوع لها مكانها قد قيل لها ارجعي من حيث جئت ، فتطلع وذلك مستقر لها .

وفي الحديث : أن أقواما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ، إن صاحبا لنا أوجب ، فقال : ( مروه فليعتق رقبة ) .

قال هدبة بن خشرم :

فقلت له لا تبك عينك إنه

بكفي ما لاقيت إذ حان موجبي

أراد بالموجب موته ، يقال : وجب : إذا مات موجبا . وأنشد الفراء :

وكأن مهري ظل محتفرا

بقفا الأسنة مغرة الجأب

والجأب : ماء لبني الهجيم عند مغرة عندهم . وقال الليث فيما قرأت له في بعض النسخ : الموجب من الدواب الذي يفزع من كل شيء ، قلت : ولا أعرفه . وأخبرني المنذري عن ثعلب أن ابن الأعرابي أنشده :

ولست بدميجة في الفراش

ووجابة يحتمي أن يجيبا

ولا ذي تلازم عند الحياض

إذا ما الشريب أناب الشريبا

قال : وجابة : فرق ، دميجة : يندمج في الفراش .

ابن السكيت ، عن أبي عمرو : الوجيبة أن يوجب الرجل البيع على أن يأخذ منه بعضا في كل يوم ، فإذا فرغ قيل : قد استوفى وجيبته .

أبو زيد ، يقال : وجب فلان عياله توجيبا إذا جعل قوتهم كل يوم وجبة .

قال شمر : وأقرأنا ابن الأعرابي لرؤبة :

فجاء عود حندفي قشعمه

موجب عاري الضلوع جرضمه

قال : موجب أي لا يأكل في النهار إلا أكلة واحدة ، جرضم : عريض ضخم .

وفي الحديث : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب ، فاسترجع ، وقال : غلبنا عليك يا أبا الربيع ، فصاح النساء وبكين ، فجعل ابن عتيك يسكتهن ، فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم دعهن ، فإذا وجب فلا تبكين باكية ، فقالوا : وما الوجوب ؟ قال : إذا مات ) .

وقال بعض الأنصار :

أطاعت بنو عوف أميرا نهاهم

عن السلم حتى كان أول واجب

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ١٥٢