تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مجوب . وقال الراجز :

واجتاب قيظا يلتظي التظاؤها

اجتاب لبس .

أبو عبيد ، عن اليزيدي : جبت القميص ، إذا قورت جيبه ، وجيبته ، إذا عملت له جيبا .

شمر ، سمعت سلمة يقول : جبت القميص وجبته ، وأنشد :

باتت تجيب أدعج الظلام

جيب البيطر مدرع الهمام

ابن بزرج : جيبت القميص ، وجوبته .

أبو عبيد : الجوب الترس ، وكذلك قال غيره .

وقال الليث : الجواب رديد الكلام ، والفعل : أجاب يجيب . ومن أمثال العرب : أساء سمعا فأساء جابة .

قال أبو الهيثم : جابة اسم يقوم مقام المصدر ، وهو كقولهم : المال عارة ، وأطعته طاعة ، وما أطيق هذا الأمر طاقة ، فالإجابة مصدر حقيقي ، والجابه اسم ، وكذلك الجواب ، وكلاهما يقومان مقام المصدر .

وقال الله تعالى : ﴿ وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لى ﴾ ( البقرة : 186 ) .

قال الفراء ، يقال : إنها التلبية .

وقال الزجاج : أي فليجيبوني ، وأنشد :

وداع دعا من يجيب إلى الندى

فلم يستجبه عند ذاك مجيب

أي فلم يجبه أحد .

وجيب الليل : الصبح . قاله شمر .

قال العجاج :

حتى إذا ضوء القميص جوبا

ليلا كأثناء السدوس غيهبا

جوب : نور ، وكشف ، وجلى .

وروى خالد الحذاء عن أبي قلابة عن ابن عمر أن رجلا نادى : يا رسول الله ، أي الليل أجوب دعوة ؟ قال : ( جوف الليل الغابر ) .

قال شمر : قوله أجوبه من الإجابة ، أي أسرعه إجابة ، كما يقال أطوع من الطاعة . قال : والأصل جاب يجوب ، مثل طاع يطوع .

وقال الفراء : قيل لأعرابي يا مصاب ، فقال : أنت أصوب مني . قال : وأصل الإصابة من صاب يصوب إذا قصد .

ويقال : جبت البلد أجوبه جوبا ، إذا قطعته ، واجتبته مثله ، ويقال : اجتاب فلان ثوبا ، إذا لبسه . وأنشد :

تحسرت عقة عنها فأنسلها

واجتاب أخرى جديدا بعدما ابتقلا

واجتاب : احتفر ، ومنه قول لبيد :

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ١٤٩