الجبى ما جمع في الحوض من الماء الذي يستقى من البئر . قال ابن الأنباري وهو جمع جبية ، قال : والجبى ما حول الحوض يكتب بالياء ، والجبا : موضع .
الكسائي : يقال منه جبيت الماء في الحوض أجبيه جبى مقصور . وقال شمر : جبيت أجبي جبيا ، وجبوت أجبو جبوا وجباية وجباوة ، والجابي : الجراد .
وقال الهذلي :
صابوا بستة أبيات وأربعة حتى كأن عليهم جابيا لبدا
وهمز الأصمعي : الجابيء ، الجراد .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، العرب تقول : إذا جاءت السنة جاء معها الجابي والحابي ؛ فالجابي : الجراد ، والحابي : الذئب ولم يهمزهما قال شمر : أخبرني يزيد بن مرة عن أبي الخطاب قال : الاجباء : بيع الحرث قبل صلاحه . قلت : أبو الخطاب هو الأخفش الكبير ، وهو من الثقات .
وقال الفراء في قوله تعالى : ﴿ وإذا لم تأتهم بئاية قالوا لولا اجتبيتها ﴾ ( الأعراف : 203 ) معناه : هلا اجتبيتها ، هلا اختلقتها وافتعلتها من قبل نفسك وهو في كلام العرب جائز أن تقول : لقد اختار لك الشيء واجتباه وارتجله .
وقال الله : ﴿ وكذالك يجتبيك ربك ﴾ ( يوسف : 6 ) .
قال الزجاج : معناه ، وكذلك يختارك ويصطفيك ، وهو مشتق من : جبيت الشيء ، إذا حصلته لنفسك ، ومنه : جبيت الماء في الحوض .
قلت : وجباية الخراج جمعه وتحصيله ، مأخوذة منه .
وفي حديث وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب له في كتابه : ( ومن أجبى فقد أربى ) .
قال أبو عبيد : الإجباء بيع الحرث قبل أن يبدو صلاحه ، وقيل : ( من أجبى فقد أربى ) ، أي من عين فقد أربى .
أخبرني المنذري ، عن ثعلب أنه سئل عن قوله : ( من أجبى فقد أربى ) . فقال : لا خلاف بيننا ، أنه من باع زرعا قبل أن يدرك ، كذا قال أبو عبيد ، فقيل له : قال بعضهم : أخطأ أبو عبيد في هذا ، من أين كان زرع أيام النبي عليه السلام ؟ فقال : هذا أحمق . أبو عبيد تكلم بهذا على رؤوس الخلق وتكلم بعده الخلق من سنة ثمان عشرة إلى يومنا هذا لم يرد عليه .
وأخبرني ابن هاجك ، عن ابن جبلة ، عن ابن الأعرابي ، قال : الإجباء أن يغيب الرجل إبله عن المصدق ، يقال : جبأ عن الشيء ، إذا توارى عنه ، وأجبأته ، إذا