تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي خالي الجوف من القلب .

ويقال : جافت الجيفة ، واجتافت ، إذا انتنت وأروحت ، وجيفت الجيفة ، إذا أصلت ، وجمع الجيفة ، وهي الجثة الميتة والمنتنه : جيف .

ويقال : اجتاف الثور الكناس ، إذا دخل جوفه ، والجواف : ضرب من السمك الواحدة جوافة . ويقال : أجفت الباب فهو مجاف ، إذا رددته .

وفي الحديث : ( أجيفوا الأبواب ، واكفتوا إليكم صبيانكم ) .

ويقال : طعنته فجفته أجوفه . وجافه الدواء فهو مجوف ، إذا دخل جوفه ، ووعاء مستجاف : واسع الجوف ، قال الشاعر :

فهي شوهاء كالجوالق فوها

مستجاف يضل فيه الشكيم

واستجفت المكان : وجدته أجوف .

عمرو ، عن أبيه : إذا ارتفع بلق الفرس إلى حقويه فهو مجوف بلقا ، وأنشد :

ومجوف بلقا ملكت عنانه

يعدو على خمس قوائمه زكا

أراد أنه يعدو على خمس من الوحش ، فيصيدها ، وقوائمه زكا ، أي ليست خمسا . ولكنها أزواج ، ملكت عنانه : أي اشتريته ولم أستعره :

وقال أبو عبيدة : فرس أجوف ، وهو الأبيض البطن إلى منتهى الجنبين ، ولون سائره ما كان ، وهو المجوف بالبلق ، ومجوف بلقا ، وتلعة جائفة قعيرة ، وتلاع جوائف ، وجوائف النفس : ما تقعر من الجوف ، ومقار الروح .

وقال الفرزدق :

ألم يكفيني مروان لما أتيته

زيادا ورد النفس بين الجوائف

وفي الحديث : ( لا يدخل الجنة ديبوب ولا جياف ) . والجياف : النباش ، سمي جيافا لأنه يكشف الثياب عن جيف الموتى . قال وجائز أن يكون سمي به لنتن فعله أي لقبح فعله .

ابن شميل : الجوفان ذكر الحمار . وكانت بنو فزارة تعير بأكل الجوفان . وقال سالم بن دارة يهجو بني فزارة :

أطعمتم الضيف جوفانا مخاتلة

فلا سقاكم إلاهي الخالق الباري

أوله :

لا تأمنن فزاريا خلوت به

على قلوصك واكتبها بأسيار

لا تأمننه ولا تأمن بوائقه

بعد الذي امتل إير العير في النار

وقال أبو عبيد في قوله : لا تنسوا الجوف وما وعى ، فيه قولان ، يقال : أراد بالجوف البطن والفرج ، كما قال : إن أخوف ما أخاف عليكم الأجوفان ،

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ١٤٣