فتسامع الناس بذلك ، فانقدعو عن سؤاله .
وقال الليث : الولوج الدخول ، قال الله جل وعز : ﴿ ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة ﴾ ( التوبة : 16 ) .
وقال أبو عبيدة : الوليجة البطانة ، وهي مأخوذة من ولج يلج ولوجا ، إذا دخل ، أي يتخذوا بينهم وبين الكافرين دخيلة مودة .
وأخبرني المنذري عن الغساني ، عن أبي عبيدة ، أنه قال : وليجة ، كل شيء أدخلته في شيء ليس منه فهو وليجة ، والرجل يكون في القوم وليس منهم فهو وليجة فيهم . يقول : فلا تتخذوا أولياء ليسوا من المسلمين دون الله ورسوله . ومنه قوله :
فإن القوافي يتلجن موالجا
تضايق عنه أن تولجه الأمر
وقال الفراء : الوليجة البطانة من المشركين .
والتولج : كناس الظباء وبقر الوحش ، وأصله ( وولج ) فقلبت إحدى الواوين تاء ، وقد اتلج في تولجه ، وأتلجه الحر فيه ، أي أولجه .
وقال الليث : جاء في بعض الرقى : أعوذ بالله من كل نافث ورافث ، وشر كل تالج ووالج .
وقال ابن الأعرابي : أولاج الوادي : معاطفه وزواياه ، واحدتها ولجة ، وتجمع : الولج ، وأنشد ابن الأعرابي :
أنت ابن مسلنطح البطاح ولم
تعطف عليك الحني والولج
قال : الحني : الأزقة والولج مثله ، والولج : النواحي ، والولج أيضا : مغارف العسل . وقال ابن السكيت : الولجة مكان من الوادي دايعه فيها شجر ، وأنشد :
ولم تطرق عليك الحني والولج
قال : والولج : جمع ولجة .
لجأ : أبو زيد : لجأت إلى المكان ، فأنا ألجأ إليه لجوءا ولجأ . وألجأت فلانا إلى الشيء إلجاء إذا اضطررته ، ولجأ : اسم رجل .
يقال : ألجأت الشيء ، إذا حصنته في ملجأ ولجاء والتجأت إليه التجاء .
وقال أبو الهيثم : التلجئة أن يلجئك أن تأتي أمرا باطنه خلاف ظاهره ، وذلك مثل إشهاد على أمر ظاهر ، وباطنه خلاف ذلك .
وقال ابن شميل : ألجأته إلى كذا ، أي اضطررته ، قال ولجأ فلان ماله ، والتلجئة أن يجعله لبعض ورثته دون بعض ، كأنه يتصدق به عليه ، وهو وارثه ، قال : ولا تلجئة إلا إلى وارث . قال ابن الأنباري : اللجأ مهموز مقصور : ما لجأت إليه ، واللجا مقصور غير مهموز : جمع لجاة . وهي الضفدعة الأنثى ، يقال لذكرها : لجأ .