تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكاد يداه تسلمان رداءه

من الجود لما استقبلتها الشمائل

يريد جمع الشمال .

قال : وقال الأصمعي : من الجود ، أي من السخاء ويقال للذي غلبه النوم مجود ، كأن النوم جاده ، أي مطره .

قال لبيد :

ومجود من صبابات الكرى

عاطف النمرق صدق المبتذل

ويقال : جيد فلان ، إذا أشرف على الهلاك ، كأن الهلاك جادة ؛ وأنشد :

وقرن قد تركت لدى مكر

إذا ما جاده النزف استدارا

ويقال : إني لأجاد إلى لقائك ، أي أساق إليك ، كأن هواه جادة الشوق ، أي مطره ، وإنه ليجاد إلى فلان ، وإلى كل شيء يهواه .

وقال الليث مثل ذلك ، وقال : هو يجود بنفسه ، ويريق بنفسه ويفوق بها ، إذا كان في السياق . وهو يسوق نفسه ، ويغيظ نفسه بلا باء . وقال : وهو يجود بنفسه ، معناه يسوق نفسه ، من قولهم : إن فلانا ليجاد إلى فلان ، وإنه ليجاد إلى حتفه ، أي يساق إليه . وقول لبيد :

ومجود من صبابات الكرى

معناه سيق إلى صبابات الكرى .

وقال الأصمعي : معناه صبت عليه صبابات الكرى صبا من جود المطر وهو الكثير منه .

ويقال : أجاد فلان في علمه ، وأجود وجود في عدوه تجويدا . وعدا وعدوا جوادا . وإني لأجاد إلى القتال : أي لأساق إليه .

والجيد : مقدم العنق ، وجمعه أجياد وامرأة جيداء ، إذا كانت طويلة العنق ، لا ينعت به الرجل . وقال العجاج :

تسمع للحلي إذا ما وسوسا

وارتج في أجيادها وأجرسا

جمع الجيد بما حوله . قال : وامرأة جيد أنه حسنة الجيد .

أبو عبيد : أجاد الرجل ، إذا كان ذا دابة جواد . وقال الأعشى :

فمثلك قد لهوت بها وأرض

مهامه لا يقود بها المجيد

ويقال : أجاديه أبواه : إذا ولده جوادا .

وقال الفرزدق :

قوم أبوهم أبو العاصي أجاد بهم

قرم نجيب لجدات مناجيب

اللحياني : سرنا عقبة جوادا ، وسرنا عقبتين جوادين ، وسرنا عقبا أجوادا إذا كانت بعيدة .

ويقال : جاورت فلانا فجدته أجوده إذا غلبته في الجود .

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ١٠٨