تكاد يداه تسلمان رداءه
من الجود لما استقبلتها الشمائل
يريد جمع الشمال .
قال : وقال الأصمعي : من الجود ، أي من السخاء ويقال للذي غلبه النوم مجود ، كأن النوم جاده ، أي مطره .
قال لبيد :
ومجود من صبابات الكرى
عاطف النمرق صدق المبتذل
ويقال : جيد فلان ، إذا أشرف على الهلاك ، كأن الهلاك جادة ؛ وأنشد :
وقرن قد تركت لدى مكر
إذا ما جاده النزف استدارا
ويقال : إني لأجاد إلى لقائك ، أي أساق إليك ، كأن هواه جادة الشوق ، أي مطره ، وإنه ليجاد إلى فلان ، وإلى كل شيء يهواه .
وقال الليث مثل ذلك ، وقال : هو يجود بنفسه ، ويريق بنفسه ويفوق بها ، إذا كان في السياق . وهو يسوق نفسه ، ويغيظ نفسه بلا باء . وقال : وهو يجود بنفسه ، معناه يسوق نفسه ، من قولهم : إن فلانا ليجاد إلى فلان ، وإنه ليجاد إلى حتفه ، أي يساق إليه . وقول لبيد :
ومجود من صبابات الكرى
معناه سيق إلى صبابات الكرى .
وقال الأصمعي : معناه صبت عليه صبابات الكرى صبا من جود المطر وهو الكثير منه .
ويقال : أجاد فلان في علمه ، وأجود وجود في عدوه تجويدا . وعدا وعدوا جوادا . وإني لأجاد إلى القتال : أي لأساق إليه .
والجيد : مقدم العنق ، وجمعه أجياد وامرأة جيداء ، إذا كانت طويلة العنق ، لا ينعت به الرجل . وقال العجاج :
تسمع للحلي إذا ما وسوسا
وارتج في أجيادها وأجرسا
جمع الجيد بما حوله . قال : وامرأة جيد أنه حسنة الجيد .
أبو عبيد : أجاد الرجل ، إذا كان ذا دابة جواد . وقال الأعشى :
فمثلك قد لهوت بها وأرض
مهامه لا يقود بها المجيد
ويقال : أجاديه أبواه : إذا ولده جوادا .
وقال الفرزدق :
قوم أبوهم أبو العاصي أجاد بهم
قرم نجيب لجدات مناجيب
اللحياني : سرنا عقبة جوادا ، وسرنا عقبتين جوادين ، وسرنا عقبا أجوادا إذا كانت بعيدة .
ويقال : جاورت فلانا فجدته أجوده إذا غلبته في الجود .