تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتقول العرب : زوجته امرأة ، وتزوجت امرأة ، وليس من كلام العرب . 0 تزوجت بامرأة ، ولا زوجت منه امرأة .

قال : وقول الله : ﴿ كذلك وزوجناهم بحور ﴾ ( الدخان : 54 ) أي قرناهم .

وقال الفراء : هو لغة في أزد شنوءة .

وقال أبو بكر : العامة تخطيء فتظن أن الزوج اثنان ، وليس ذلك من مذاهب العرب ، إذا كانوا لا يتكلمون بالزوج موحدا في مثل قولهم : زوج حمام ، ولكنهم يثنونه فيقولون : عندي زوجان من الحمام ، يعنون ذكرا وأنثى ، وعندي زوجان من الخفاف ، يعنون اليمين والشمال . ويوقعون الزوجين على الجنسين المختلفين ، نحو : الأسود والأبيض ، والحلو والحامض .

قال الله : ﴿ وأحيا * وأنه خلق الزوجين الذكر ﴾ ( النجم : 45 ) .

وقال : ﴿ ثمانية أزواج ﴾ ( الأنعام : 143 ) أراد ثمانية أفراد ، دل هذا على ذلك .

قال : ولا تقول للواحد من الطير زوج كما يقولون للاثنين زوجان ؛ بل يقولون للذكر فرد ، وللأنثى : فردة .

قال الطرماح :

خرجن اثنتين ، واثنتين وفردة

يبادرن تغليسا سمال المداهن

وتقول العرب في غير هذا : الرجل زوج المرأة ، والمرأة زوج الرجل وزوجته ، وسمى العرب الاثنين زكا ، والواحد : خسا .

والافتعال من هذا الباب ازدوج الطير ازدواجا فهي مزدوجة .

قال : وتقول : عندي زوجا نعال وزوجا حمام ، وأنت تعني ذكرا وأنثى .

قال الله : ﴿ فاسلك فيها من كل زوجين اثنين ﴾ ( المؤمنين : 27 ) .

ويقال للنمط زوج ، قال لبيد :

من كل محفوف يظل عصيه

زوج عليه كلة وقرامها

وقال الله : ﴿ من كل زوج بهيج ﴾ ( ق : 7 ) . أي من كل ضرب من النبات حسن ، والزوج : اللون .

وقال الأعشى :

وكل زوج من الديباج يلبسه

أبو قدامة مخبو بذاك معا

وكان الحسن يقول في قوله : ﴿ الماهدون * ومن كل شىء خلقنا ﴾ ( الذاريات : 49 ) . قال : السماء زوج ، والأرض زوج والشتاء زوج ، والصيف زوج ، والليل زوج ، والنهار زوج ، ويجمع الزوج أزواجا وأزاويج ، وقد ازدوجت الطير ، افتعال منه .

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ١٠٥