ما قال زيد أي قول زيد .
ويقال : كذبني فلان أي لم يصدقني فقال لي الكذب .
وأنشد قول الأخطل :
كذبتك عينك أم رأيت بواسط
غلس الظلام من الرياب خيالا
معناه أوهمتك عينك أنها رأت ولم تر ، يقول ما أوهمه الفؤاد أنه رأى ولم ير ، بل صدقه الفؤاد رؤيته .
وقول الله جل وعز : ﴿ حسابا * وكذبوا بئاياتنا كذابا ﴾ ( النبأ : 28 ) .
وقال : ﴿ ( دهاقا * لا يسمعون ﴾ ( النبأ : 35 ) .
قال الفراء : خففهما علي ابن أبي طالب جميعا كذابا ، كذابا .
قال وثقلهما عاصم وأهل المدينة ، وهي لغة يمانية فصيحة ، يقولون : كذبت به كذابا ، وخرقت القميص خراقا ، وكل ( فعلت ) فمصدره ( فعال ) في لغتهم مشددة .
وقال لي أعرابي مرة على المروة يستفتيني آلحلق أحب إليك أم القصار ؟ وأنشدني بعض بني كلاب :
لقد طالما ثبطتني عن صحابتي
وعن حوج قصاؤها من شفائيا
وقال الفراء : كان الكسائي يخفف ( لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا ) لأنها ليست مقيدة بفعل يصيرها مصدرا ويشدد ﴿ حسابا * وكذبوا بئاياتنا كذابا ﴾ ( النبأ : 28 ) لأن كذبوا يقيد الكذاب ، والذي قال حسن ، ومعناه لا يسمعون فيها لغوا أي باطلا ، ولا كذابا لا يكذب بعضهم بعضا .
( ثعلب عن ابن نجدة عن أبي زيد ) قال : الكذوب والكذوبة : من أسماء النفس .
وروي عن عمر أنه قال : ( كذب عليكم الحج والعمرة والجهاد ، ثلاثة أسفار كذبن عليكم ) .
وروي عنه أن رجلا شكا إليه النقرس فقال : كذب عليك الظهائر .
قال أبو عبيد قال الأصمعي : معنى كذب عليكم : معنى الإغراء ، أي عليكم به ، وكان الأصل في هذا أن يكون نصبا ولكنه جاء عنهم بالرفع شاذا على غير قياس .
قال : ومما يحقق ذلك أنه مرفوع قول الشاعر :
كذبت عليك لا تزال تقوفني
كما قاف آثار الوسيقة قائف
فقوله : كذبت عليك إنما أغراه بنفسه أي عليك بي فجعل نفسه في موضع رفع ألا