أكبد زفارا يمد الأنسعا
يصف جملا منتفخ الخواصر .
قال : وكبد القوس : فويق مقبضها حيث يقع السهم ، يقال : ضع السهم على كبد القوس .
( أبو عبيد عن الأصمعي ) : في القوس : كبدها ، وهو ما بين طرفي العلاقة ، ثم الكلية تلي ذلك ، ثم الأبهر يلي ذلك ، ثم الطائف ، ثم السية وهو ما عطف من طرفيها .
وفي حديث مرفوع : ( وتلقي الأرض أفلاذ كبدها ) أي تلقي ما دفن في بطنها من الكنوز ، وقيل إنها ترمي ما في بطنها من معادن الذهب والفضة .
( أبو عبيد عن أبي زيد ) : كبدته أكبده ، وكليته أكليه إذا أصبت كبده وكليته .
وقال الليث : إذا أضر الماء بالكبد ، قيل : كبده ، والكباد : داء يأخذ في الكبد ، والعرب تؤنث الكبد وتذكره ، قال ذلك الفراء وغيره .
اللحياني : هو الهواء واللوح والسكاك والكبد .
وقال الليث : كبد السماء : ما استقبلك من وسطها .
يقال : حلق الطائر حتى صار في كبد السماء وكبيداء السماء ، إذا صغروا جعلوها كالنعت ، وكذلك يقولون في سويداء القلب ، وهما نادرتان حفظتا عن العرب هكذا قال : وكبد كل شيء : وسطه .
يقال : انتزع سهما فوضعه في كبد القرطاس ، وقوس كبداء : غليظة الكبد شديدتها .
وقال الله تعالى : ﴿ ) ولد * لقد خلقنا الإنسان ﴾ ( البلد : 4 ) .
قال الفراء يقول : خلقناه منتصبا معتدلا ، ويقال في كبد : أنه خلق يعالج ويكابد أمر الدنيا وأمر الآخرة .
وقال المنذري : سمعت أبا طالب يقول : الكبد : الاستواء والاستقامة ، والكبد أيضا : الشدة .
وقال الزجاج في قوله : تعالى : ﴿ ) ولد * لقد خلقنا الإنسان ﴾ : هذا جواب القسم ، المعنى : أقسم بهذه الأشياء : { لقد خلقنا الإنسان في كبد : يكابد أمره في الدنيا والآخرة .
قال وقيل : كبد أي خلق الإنسان في بطن أمه ورأسه قبل رأسها فإذا أرادت أمه الولادة انقلب الرأس إلى أسفل .
( قلت ) : ومكابدة الأمر : معاناته ومشقته .
وقال الليث : الرجل يكابد الليل إذا ركب هوله وصعوبته .
ويقال : كابدت ظلمة هذه الليلة بكابد شديد أي بمكابدة شديدة . وأنشد :