يقال : إنه لكباس غير خباس . وقال الشاعر يمدح رجلا :
هو الرزء المبين لا كباس
ثقيل الرأس ينعق بالضئين
وقال شمر : الكباس : الذكر ، وأنشد قول الطرماح :
ولو كنت حرا لم تنم ليلة النقا
وجعثن تهبى بالكباس وبالعرد
تهبى : يثار منها الغبار لشدة العمل بها .
وقال شمر : قال ابن الأعرابي : رجل كباس : عظيم الرأس . وقالت خنساء :
فذاك الرزء عمرك لا كباس
عظيم الرأس يحلم بالنعيق
قال : والكباس : الذي يكبس رأسه في ثيابه وينام .
وروي عن عقيل بن أبي طالب أنه قال : إن قريشا أتت أبا طالب فقالت له : إن ابن أخيك قد آذانا فانهه عنا . فقال : يا عقيل انطلق فأتني بمحمد فانطلقت إليه فاستخرجته من كبس .
قال شمر : من كبس أي من بيت صغير ، والكبس اسم لما كبس من الأبنية ، يقال : كبس الدار ، وكبس البيت ، وكل بنيان كبس ، فله كبس . قال العجاج :
وإن رأوا بنيانه ذا كبس
تطارحوا أركانه بالردس
والكابس من الرجال : الكابس في ثوبه المغطى به جسده الداخل فيه .
قال شمر : ويجعل البيت كبسا لما يكبس فيه أي يدخل كما يكبس الرجل رأسه في ثوبه ، ويقال رأس أكبس إذا كان مستديرا ضخما ، وهامة كبساء وكباس ، ورجل أكبس بين الكبس إذا كان ضخم الرأس ، ويقال : قفاف كبس إذا كانت ضعافا .
قال العجاج :
وعثا وعورا وقفافا كبسا
سكب : قال الليث : السكب : صب الماء . يقال : سكبت الماء فانسكب ، ودمع ساكب . وأهل المدينة يقولون : اسكب على يدي .
قال : والسكبة : الكردة العليا التي يسقى منها كرد الطبابة من الأرض ، والسكب : ضرب من الثياب رقيق كأنه غبار من رقته ، وكأنه سكب ماء من الرقة . والسكبة من ذلك اشتقت . وهي الخرقة تقور للرأس تسميها الفرس : الشستقة .
( ثعلب عن ابن الأعرابي ) ، قال : السكب : ضرب من الثياب ، محرك الكاف .
قال : والسكب : الرصاص .
وروى ابن المبارك عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي فيما بين