تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( أبو عبيد عن الأصمعي ) : رجل نجد ، ونجد من شدة البأس ، وقد نجد ، والاسم النجدة ، واستنجدني فلان فأنجدته أي أعنته .

وقد نجد الرجل ينجد إذا عرق من عمل أو كرب ، وقال الكسائي مثله .

( سلمة عن الفراء ) : رجل نجد ، ونجد .

قال : وقد نجد عرقا إذا سال ، فهو منجود .

وقال أبو عبيدة : نجدت الرجل أنجده أي غلبته .

قال : وأنجدته : أعنته .

قال : وقال غيره : النجاد : حمائل السيف .

والإنجاد : الأخذ في بلاد نجد .

والنجود : ما ينجد به البيت ، واحدها : نجد .

وبيت منجد إذا كان مزينا بالثياب والفرش .

وقال شمر : أغرب ما جاء في النجود : ما جاء في حديث الشورى : ( وكانت امرأة نجودا ) يريد : ذات رأي .

قال : ورجل نجد بين النجد ، وهو البأس والنصرة ، وكذلك : النجدة .

قال : ويقال : نجد ينجد إذا بلد وأعيا ، فهو ناجد ومنجود .

وقال أبو زبيد :

صاديا يستغيث غير مغاث

ولقد كان عصرة المنجود

يريد : المغلوب المعيا .

وقال أبو الهيثم : النجاد : الذي ينجد البيوت والفرش والبسط .

والنجود هي الثياب التي ينجد بها البيوت فتلبس حيطانها وتبسط كما قال ذو الرمة :

حتى كأن رياض القف ألبسها

من وشي عبقر تجليل وتنجيد

ونجدت البيت : بسطته بثياب موشية .

وقال أبو نصر : استنجد الرجل استنجادا إذا قوي بعد ضعف أو مرض .

ورجل نجد في الحاجة إذا كان ناجحا فيها ناجيا .

وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين ذكر الإبل ، ووطأها يوم البعث صاحبها الذي لم يؤد زكاتها ، فقال : ( إلا : من أعطى في نجدتها ورسلها ) .

قال أبو عبيد : قال أبو عبيدة : نجدتها : أن تكثر شحومها حتى يمنع ذلك صاحبها أن ينحرها نفاسة بها ، صار ذلك بمنزلة السلاح لها تمتنع به من ربها .

قال : ورسلها : أن لا يكون لها سمن ، فيهون عليه إعطاؤها ، فهو يعطيها على رسله أي مستهينا بها ، كأن معناه أن

تهذيب اللغة · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٠ · ص ٣٥١