وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : المكركس : الذي أم أمه ، وأم أبيه ، وأم أم أمه ، وأم أم أبيه : إماء .
وقال الليث : المكركس : المقيد ، وأنشد :
فهل يأكلن مالي بنو نخعية
لها نسب في حضرموت مكركس
( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : كرس الرجل إذا ازدحم علمه على قلبه .
( أبو عبيد عن الفراء ) : انكرس في الشيء إذا دخل فيه .
سكر : قال الليث : السكر : نقيض الصحو قال : والسكر : ثلاثة : سكر الشراب ، وسكر المال ، وسكر السلطان .
وقال الله جل وعز : ﴿ لقالوا إنما سكرت أبصارنا ﴾ ( الحجر : 15 ) ، قرىء : ( سكرت ) ، ( وسكرت ) بالتشديد والتخفيف ، ومعناه سدت وأغشيت بالسحر ، فيتخايل لأبصارنا غير ما نرى .
( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : سكرته : ملأته .
وقال الليث : السكر : سد البثق ومنفجر الماء ، والسكر : اسم ذلك السداد الذي يجعل سدا للبثق ونحوه .
وقال مجاهد : سكرت أبصارنا : أي سدت .
قال أبو عبيد : يذهب مجاهد إلى أن الأبصار غشيها ما منعها من النظر كما يمنع السكر الماء من الجري .
وقال أبو عبيدة : سكرت أبصار القوم إذا دير بهم وغشيهم كالسمادير فلم يبصروا ، ويقال للشيء الحار إذا خبا حره ، وسكن فوره : قد سكر يسكر .
وقال أبو عمرو بن العلاء : سكرت أبصارنا مأخوذ من سكر الشراب كأن العين لحقها ما يلحق شارب المسكر إذا سكر .
وقال الفراء : معناه حبست ومنعت من النظر .
وقال ثعلب : سكرت وسكرت : حبست ، ويكون بمعنى أغشيت ، وهما متقاربان .
وقال ابن الأعرابي : سكر من الشراب يسكر سكرا ، وسكر من الغضب يسكر سكرا إذا غضب . وأنشد :
فجاءونا بهم سكر علينا
فأجلى اليوم والسكران صاحي
وقال الزجاج يقال : سكرت عينه تسكر : إذا تحيرت ، وسكنت عن النظر وسكرت الريح تسكر : إذا سكنت ، وسكر الحر يسكر . وأنشد :
جاء الشتاء واجثأل القبر
وجعلت عين الحرور تسكر
قال أبو بكر : اجثأل : معناه اجتمع وتقبض .