تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو كالمكسر لا تؤوب جياده

إلا غوانم وهي غير نواء

( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : كسر الرجل إذا باع متاعه ثوبا ثوبا ، وكسر إذا كسل ، والكاسور ، بقال القرى ، والصيقباني : صيدناني القرى .

وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : يقال لكل عظم : كسر وكسر ، وأنشد :

وفي يدها كسر أبح رذوم

( أبو عبيد عن الأموي ) : يقال لعظم الساعد مما يلي النصف منه إلى المرفق : كسر قبيح ، وأنشد شمر :

لو كنت عيرا كنت عير مذلة

أو كنت كسرا كنت كسر قبيح

( ابن السكيت ) : يقال فلان هش المكسر ، وهو مدح وذم ، فإذا أرادوا أن يقولوا : ليس بمصلد القدح فهو مدح وإذا أرادوا أن يقولوا هو خوار العود فهو ذم .

وجمع التكسير : ما لم يبن على حركة أوله ، كقولك : درهم ودراهم ، وبطن وبطون ، وقطف وقطوف ، وأما ما يجمع على حركة أوله فمثل : صالح وصالحين ، ومسلم ومسلمين .

كرس : قال الليث : الكرس : كرس البناء ، وكرس الحوض حيث تقف النعم فيتلبد ، وكذلك يكرس أس البناء فيصلب ، وكذلك كرس الدمنة إذا تلبدت فلزقت بالأرض .

( أبو عبيد عن أبي زيد ) : يقال : إنه لكريم الكرس ، وكريم القنس ، وهما الأصل .

قال : وقال الأصمعي : الكرس : الأبوال والأبعار يتلبد بعضها فوق بعض في الدار .

قال : والدمن : ما سودوا من آثار البعر وغيره .

قال : وقال أبو عمرو : الأكاريس : الأصرام من الناس ، واحدها : كرس وأكراس ثم أكاريس .

وقال أبو إسحاق في قول الله جل وعز : ﴿ وسع كرسيه السماوات والارض ﴾ ( البقرة : 255 ) فيه غير قول .

قال ابن عباس : كرسيه : علمه .

وروي عن عطاء أنه قال : ما السموات والأرض في الكرسي إلا كحلقة في أرض فلاة .

قال أبو إسحاق : وهذا القول بين ، لأن الذي نعرفه من الكرسي في اللغة : الشيء الذي يعتمد ويجلس عليه ، فهذا يدل على أن الكرسي عظيم دونه السموات والأرض .

قال : والكرسي في اللغة والكراسة إنما هو الشيء الذي قد ثبت ولزم بعضه بعضا .

تهذيب اللغة · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٠ · ص ٣٢