يقال : مد البحر أو النهر في كثرة الماء ، وفي الانقطاع : جزر جزرا ، وهما يجزران .
والجزيرة : أرض في البحر ينفرج عنها ماء البحر فتبدو ، وكذلك الأرض التي لا يعلوها السيل ، ويحدق بها فهي جزيرة .
والجزيرة أيضا : كورة تتاخم كور الشام وحدودها .
والجزيرة بالبصرة : أرض نخل بين البصرة والأبلة ، خصت بهذا الاسم .
وجزيرة العرب : مجالها ، سميت جزيرة لأن البحرين بحر فارس ، وبحر السودان أحاطا بجانبيها ، وأحاط بالجانب الشمالي : دجلة والفرات ، وهي أرض العرب ومعدنها .
( أبو عبيد عن الأصمعي ) قال : جزيرة العرب : ما بين عدن أبين إلى أطراف الشام في الطول وأما العرض فمن جدة وما والاها من شط البحر إلى ريف العراق .
وقال أبو عبيدة : هي ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى تهامة في الطول . وأما العرض فما بين رمل يبرين إلى منقطع السماوة .
وقال الليث : الجزر : نحر الجزار الجزور ، والفعل : جزر يجزر .
والجزارة : حق الجزار .
وتسمى قوائم البعير ورأسه جزارة ، لأنها كانت لا تقسم في الميسر وتعطى الجزار .
وقال ذو الرمة :
شخت الجزارة مثل البيت سائره
من المسوح خدب شوقب خشب
وقال الليث : الجزور إذا أفرد أنث ، لأن أكثر ما ينحرون النوق .
وقد اجتزر القوم جزورا إذا جزر لهم .
وأجزرت فلانا جزورا إذا جعلتها له ، قال : والجزر : كل شيء مباح للذبح ، والواحدة : جزرة وإذا قلت : أعطيته جزرة فهي شاة ، ذكرا كان أو أنثى ، لأن الشاة ليست إلا للذبح خاصة ، ولا تقع الجزرة على الناقة والجمل لأنهما لسائر العمل .
ويقال : صار القوم جزرا لعدوهم إذا قتلوا .
وقال ابن السكيت : يقال أجزرته شاة إذا دفعت إليه شاة يذبحها ، نعجة أو كبشا أو عنزا ، وهي الجزرة إذا كانت سمينة ، والجميع : جزر ، ولا تكون الجزرة إلا من الغنم ، ولا يقال : أجزرته ناقة .
( أبو عبيد عن الفراء ) : هو الجزر ، والجزر للذي يؤكل ، ولا يقال في الشاة إلا الجزر .
وقال الليث : الجزير بلغة أهل السواد : رجل يختاره أهل القرية لما ينوبهم من نفقات من ينزل بهم من قبل السلطان ،