تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينسج .

وقال شمر : سمي منسج الفرس لأن عصب العنق يجيء قبل الظهر ، وعصب الظهر يذهب قبل العنق فينسج على الكتفين .

وقال أبو عبيد : المنسج والحارك : ما شخص من فروع الكتفين إلى أصل العنق إلى مستوى الظهر .

وقال أبو زيد : المنسج : ما بين عرف الدابة إلى موضع اللبد ، قال : والكاهل خلف المنسج .

ومنسج الثوب حيث ينسجونه .

والمنسج : الذي ينسج به .

وقال ابن شميل : النسوج من الإبل : التي تقدم جهازها إلى كاهلها لشدة سيرها .

( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : النسج : السجادات .

وفي حديث عائشة أنها ذكرت عمر فقالت : ( كان والله أحوذيا نسيج وحده ) ، أرادت أنه كان منقطع القرين ، وأصله أن الثوب إذا كان نفيسا لم ينسج على منواله غيره لدقته ، وإذا لم يكن دقيقا عمل على منواله سدى لعدة أثواب ، فضرب ذلك مثلا لكل من بولغ في مدحه ، وهذا كقولك : فلان واحد عصره ، وقريع قومه .

نجس : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا دخل الخلاء قال : ( اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس ، الخبيث المخبث ) .

قال أبو عبيد : زعم الفراء أنهم إذا بدأوا بالنجس ، ولم يذكروا الرجس فتحوا النون والجيم ، وإذا بدأوا بالرجس ثم أتبعوه النجس كسروا النون .

وقال الليث : النجس : الشيء القذر من الناس ومن كل شيء قذرته .

رجل نجس ، وقوم أنجاس ، ولغة أخرى : رجل نجس ورجلان نجس ، ورجال نجس ، وامرأة نجس .

قال الله تعالى : ﴿ إنما المشركون نجس ﴾ ( التوبة : 28 ) .

وقال الفراء : نجس لا يجمع ولا يؤنث .

وقال أبو الهيثم في قوله : ﴿ إنما المشركون نجس ﴾ ( التوبة : 28 ) أي أخباث أنجاس .

( الحراني عن ابن السكيت ) أنه قال : إذا قالوا : رجس نجس كسروا لمكان رجس وثنوا ، وجمعوا ، كما قالوا : جاء بالطم والرم ، فإذا أفردوا قالوا : جاء بالطم ففتحوا .

( ثعلب عن ابن الأعرابي ) قال : من المعاذات : التميمة ، والجلبة والمنجسة ، ويقال : للمعوذ : منجس .

قال أبو العباس قلت لابن الأعرابي : المعوذ لم قيل له : منجس ، وهو مأخوذ من النجاسة ؟ فقال إن للعرب أفعالا يخالف معانيها ألفاظها .

تهذيب اللغة · الجزء ١٠ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٠ · ص ٣١٣