يقال لغير الإنسان جسد من خلق الأرض .
قال : وكل خلق لا يأكل ولا يشرب من نحو الملائكة والجن مما يعقل فهو جسد .
( قلت ) : جعل الليث قول الله جل وعز : ﴿ وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام ﴾ كالملائكة وهو غلط ، ومعناه الإخبار كما قال النحويون : أي جعلناهم جسدا ليأكلوا الطعام ، وهذا يدل على أن ذوي الأجساد يأكلون الطعام ، وأن الملائكة روحانيون لا يأكلون الطعام ، وليسوا جسدا .
حدثنا محمد بن إسحاق قال حدثنا حماد بن الحسن قال حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير في قول الله : ﴿ سليمان وألقينا على كرسيه ﴾ ( ص : 34 ) ، قال الشيطان ، ونحو ذلك قال الحسن .
وقال الليث : الجسد من الدماء : ما قد يبس ، فهو جسد جاسد .
وقال الطرماح يصف سهاما بنصالها :
فراغ عواري الليط تكسى ظباتها
سبائب ، منها جاسد ونجيع
قال الليث : فالجسد : الدم نفسه والجاسد : اليابس .
وقال ابن الأعرابي : المجاسد : جمع المجسد ، وهو القميص الذي يلي البدن .
والمجاسد : جمع مجسد وهو القميص المشبع بالزعفران .
وقال الفراء : المجسد ، والمجسد : واحد وهو من أجسد أي ألزق بالجسد ، إلا أنهم استثقلوا الضم فكسروا الميم ، كما قالوا للمطرف : مطرف ، وللمصحف : مصحف .
( أبو عبيد عن أبي عمر و ) : الجسد : الزعفران ، وهو قيل للثوب : مجسد إذا صبغ بالزعفران .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي : يقال للزعفران : الريهقان ، والجادي ، والجساد ، بكسر الجيم ، وكذلك قال ابن السكيت .
وقال الليث : الجساد : الزعفران ونحوه من الصبغ الأحمر ، والأصفر الشديد الصفرة ، وأنشد :
جسادين من لونين ورس وعندم
وقال : والثوب المجسد هو المشبع عصفرا أو زعفرانا .
قال : والجساد : وجع في البطن يسمى : بجيدق .
قال : وقال الخليل : صوت مجسد أي مرقوم على محنة ونغمات .
سجد : ( أبو عبيد عن أبي عمرو ) : أسجد الرجل إذا طأطأ رأسه وانحنى ، وسجد إذا وضع جبهته بالأرض .