تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : الجر في الإبل أن تجر الناقة ولدها بعد تمام السنة شهرا أو شهرين .

قال : والسود من الإبل : أغلظ جلودا وأضيق أجوافا من غيرها ، ولا يكاد شيء منهن يجر ، وأطولهن جرا : الحمر والصهب .

وقال الليث : الجرور من الحوامل : التي تجر ولدها إلى أقصى الغاية ، أو تجاوز وأنشد :

جرت تماما لم تخنق جهضا

وأما الإبل الجارة فهي العوامل التي تجر بالأزمة ، وهي فاعلة بمعنى مفعولة ، ويجوز أن تكون جارة في سيرها ، وجرها أن تبطىء وترتع .

والجر : سفح الجبل ، ويجمع جرارا .

وفلان يجر الإبل أي يسوقها سوقا رويدا .

قال ابن لجأ :

تجر بالأهون من أدنائها

جر العجوز الثني من جفائها

وقال :

إن كنت يا رب الجمال حرا

فارفع إذا ما لم تجد مجرا

يقال : جرها على أفواهها ، أي سقها وهي ترتع وتصيب من الكلأ .

وقوله : ارفع إذا لم تجد مجرا ، يقول : إذا لم تجد الإبل مرتعا فارفع في سيرها ، وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم ( إذا سافرتم في الجدب فاستنجوا ) .

وقال الراجز :

أطلقها نضو بلي طلح

جرا على أفواههن السجح

أراد أنها طوال الخراطيم .

( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : جر يجر إذا جنى جناية .

وجر يجر : إذا ركب ناقة وتركها ترعى .

وفي حديث ابن عمر : ( أنه شهد فتح مكة ، ومعه فرس حرون ، وجمل جرور ) .

قال أبو عبيد : الجمل الجرور : الذي لا ينقاد ، ولا يكاد يتبع صاحبه .

( قلت ) : وهو فعول بمعنى مفعول ، ويجوز أن يكون بمعنى فاعل .

وقال أبو عبيدة : الجرور من الخيل : البطيء ، وربما كان من قطاف .

وأنشد :

جرور الضحى من نهكة وسآم

وجمعه : جرر ، وأنشد :

جرر القياد وفي الطراد كأنها

عقبان يوم تغيم وطلال

وقال أبو حاتم في قول مزاحم العقيلي :

أخاديد جرتها السنابك غادرت

بها كل مشقوق القميص مجدل

تهذيب اللغة · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٠ · ص ٢٥٥