تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

58 ) قرأها الناس : جذاذا ، وقرأها يحيى بن وثاب : ( جذاذا ) فمن قرأ : جذاذا ، فهو مثل الحطام والرفات ، ومن قرأ : ( جذاذا ) فهو جمع جذيذ ، مثل خفيف ، وخفاف .

وروي عن أنس ( أنه كان يأكل جذيذة قبل أن يغدو في حاجته ) أراد بالجذيذة : شربة من سويق ، سميت جذيذة لأنها تجذ أي تكسر ، وتجش إذا طحنت .

ويقال : لحجارة الذهب : جذاذ ، لأنها تكسر ، وتسحل .

وأنشد :

كما صرفت فوق الجذاذ المساحن

وقال الليث : الجذاذ : قطع ما كسر ، الواحدة : جذاذة .

قال : وقطع الفضة الصغار : جذاذ .

والسويق الجذيذ : الكثير الجذاذ .

والجذيذة : الجشيشة تتخذ سويقا غليظا .

قال : وجذذت الحبل جذا : قطعته فانجذ أي انقطع .

قال الأصمعي فيما روى ابن الفرج : الجذان والكذان : حجارة رخوة ، الواحدة : جذانة ، وكذانة ، ومن أمثالهم السائرة في الذي يقدم على اليمين الكاذبة ( جذها جذ البعير الصليانة ) أرادوا أنه أسرع إليها .

( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : الجذ : طرف المرود ، وهو الميل وأنشد :

قالت وقد ساف مجذ المرود

قال : ومعناه : أن الحسناء إذا اكتحلت مسحت بطرف الميل شفتيها لتزداد حمة أي سوادا ، وساف أي شم .

| 1 ( باب الجيم والثاء ) 1

ج ث

جث ثج : مستعملان .

جث : قال الليث : الجث : قطعك الشيء من أصله ، والاجتثاث : أوحى منه ، يقال : جثثته ، واجتثثته فانجث .

وقال الله جل وعز في الشجرة الخبيثة : ﴿ اجتثت من فوق الارض ما لها من قرار ﴾ ( إبراهيم : 26 ) .

وقال الزجاج أي استؤصلت من الأرض ومعنى اجتث الشيء في اللغة : أخذت جثته بكمالها :

وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي : جث المشتار إذا أخذ العسل بجثه ومحارينه وهو ما مات من النحل في العسل .

وقال الليث : الشجرة المجتثة : التي لا أصل لها .

وقال ساعدة الهذلي يذكر المشتار :

فما برح الأسباب حتى وضعنه

لدى الثول ينفي جثها ويؤومها

يؤومها : يدخن عليها من الإيام .

تهذيب اللغة · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٠ · ص ٢٥٣