وقال غيره : زجج النعامة : طول رجليها ، قاله ابن شميل .
( أبو عبيد عن الأموي ) قال : هو الزجاج ، والزجاج والزجاج للقوارير ، وأقلها الكسر .
وقال الليث : الزجاجة في قول الله : القنديل .
وأجماد الزجاج بالصمان ، ذكره ذو الرمة :
فظلت بأجماد الزجاج سواخطا
صياما تغني تحتهن الصفائح
يعني الحمير سخطت على مرتعها ليبسه .
ج ط : مهمل
| 1 ( باب الجيم والدال ) 1
ج د
جد دج : مستعملان .
جد : تقول العرب : سعي بجد فلان ، وعدي بجده وأدرك بجده إذا كان جده جيدا .
والجد على وجوه ، قال الله تعالى : ﴿ أحدا * وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا ﴾ ( الجن : 3 ) .
قال الفراء : حدثني أبو إسرائيل عن الحكم عن مجاهد أنه قال : جد ربنا : جلال ربنا .
وقال بعضهم : عظمة ربنا ، وهما قريبان من السواء .
وقال ابن عباس : ( لو علمت الجن أن في الإنس جدا ما قالت : تعالى جد ربنا ، معناه أن الجن لو علمت أن أبا الأب في الإنس يدعى جدا ما قالت الذي أخبر الله عنه في هذه السورة عنها ) .
وفي الحديث ( كان الرجل إذا قرأ سورة البقرة ، وسورة آل عمران جد فينا ) أي جل قدره وعظم .
قال أبو عبيد : وقد روي عن الحسن وعكرمة في قوله : ﴿ وأنه تعالى جد ﴾ قال أحدهما : غناه ، وقال الآخر : عظمته .
وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم بعد تسليمه من الصلاة المكتوبة : ( اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) ، فإن أبا عبيد قال : الجد بفتح الجيم لا غير ، وهو الغنى والحظ في الرزق .
ومنه قيل : لفلان في هذا الأمر جد إذا كان مرزوقا منه ، فتأويل قوله : لا ينفع ذا الجد منك الجد أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه ، إنما ينفعه العمل بطاعتك .
قال : وهذا كقوله : ﴿ يوم لا ينفع مال ولا بنون ﴾ ﴿ إلا من أتى الله بقلب سليم ﴾ ( الشعراء : 88 ، 89 ) .
وكقوله : ﴿ لا يعلمون * ومآ أموالكم ولا أولادكم بالتى تقربكم عندنا زلفى إلا من ءامن وعمل ﴾ ( سبأ : 37 ) ، الآية .