وكي : الوكاء : كل سير أو خيط يشد به السقاء أو الوعاء ؛ وقد أوكيته بالوكاء إيكاء إذا شددته .
وفي حديث الزبير بن العوام ، أنه كان يوكي بين الصفا والمروة سعيا .
قال أبو عبيد : هو عندي من الإمساك عن الكلام ، كأنه يوكي فاه فلا يتكلم .
ويروى عن أعرابي أنه سمع رجلا يتكلم فقال : أوك حلقك أي شد فمك واسكت .
( قلت ) : وفيه وجه آخر هو أصح عندي مما ذهب إليه أبو عبيد ، وذلك أن الإيكاء في كلام العرب يكون بمعنى السعي الشديد .
والدليل على ذلك قوله في الحديث : أنه كان يوكي ما بينهما سعيا .
وفي ( نوادر الأعراب ) المحفوظة عنهم : الموكي : الذي يتشدد في مشيه ، فمعنى الإيكاء : الاشتداد في المشي .
ويقال : فلان موكي الغلمة ، ومزك الغلمة ، ومشط الغلمة إذا كانت به حاجة شديدة إلى الخلاط .
( قلت ) : وإنما قيل للذي يشتد عدوه : موك ، لأنه كأنه ملأ هواء ما بين رجليه عدوا وأوكى عليه .
والعرب تقول : ملأ الفرس فروج دوارجه عدوا إذا اشتد حضره ، والسقاء إنما يوكى على امتلائه .
وقال الليث : توكأت الناقة ، وهو تصلقها عند مخاضها .
والتوكؤ : التحامل على العصا في المشي .
يقال : هو يتوكأ على عصاه ، ويتكىء .
قال : والعرب تقول : أوكأت فلانا إذا نصبت له متكأ ، وأتكأته إذا حملته على الإتكاء .
وقال أبو زيد : أتكأت الرجل إتكاء إذا وسدته حتى يتكىء .
ويقال : استوكت الإبل استيكاء إذا امتلأت سمنا .
وقال ابن شميل : استوكى بطن الإنسان ، وهو أن لا يخرج منه نجوه ، ويقال للسقاء ونحوه إذا امتلأ : قد استوكى ، وإذا كان فم السقاء غليظ الأديم قيل : هو لا يستوكي ، ولا يستكتب .
وكك : ( أبو العباس عن ابن الأعرابي ) قال : الوك : الدفع ، والكو : الكن .
وروى ابن حبيب عن ابن الأعرابي أنه قال : يقال : ائتزر فلان إزرة عك وك ، وهو أن يسبل طرفي إزاره ، وأنشد :
إن زرته تجده عك وكا
مشيته في الدار هاك ركا
قال : وهاك ركا : حكاية لتبختره .
وقال الأصمعي : رجل وكواك إذا كان كأنما يتدحرج من قصره ، وقد توكوك إذا