وقال بعضهم : وكفته توكيفا ، وأكفته تأكيفا ، والاسم : الوكاف ، والإكاف .
ويقال : هو يتوكف عياله وحشمه أي يتعهدهم وينظر في أمورهم .
ويقال : واكفت الرجل مواكفة في الحرب وغيرها إذا واجهته وعارضته .
وقال ذو الرمة :
متى ما يواكفها ابن أنثى رمت به
مع الجيش يبغيها المغانم يثكل
أفك : قال الله جل وعز : ﴿ مختلف * يؤفك عنه من أفك ﴾ ( الذاريات : 9 ) .
قال الفراء يقول : يصرف عن الإيمان من صرف ، كما قال : { قالو صلى الله عليه وسلم
1764 ا أجئتنا لتأفكنا عن } ( الأحقاف : 32 ) يقول لتصرفنا وتصدنا .
وقول الله : ﴿ والمؤتفكات أتتهم رسلهم بالبينات ﴾ ( التوبة : 7 ) .
قال الزجاج : المؤتفكات : جمع مؤتفكة ، ائتفكت بهم الأرض أي انقلبت .
يقال : إنهم قوم لوط ، ويقال : إنهم جميع من أهلك ، كما يقال للهالك : قد انقلبت عليه الدنيا .
وروى النضر بن أنس عن أبيه أنه قال : ( أي بني لا تنزلن البصرة فإنها إحدى المؤتفكات قد ائتفكت بأهلها مرتين ، وهي مؤتفكة بهم الثالثة ) .
قال شمر يعني بالمؤتفكة أنها قد غرقت مرتين ، قال : والائتفاك عند أهل العربية : الانقلاب كقريات قوم لوط التي ائتفكت بأهلها أي انقلبت . وقال في قول رؤبة :
وجوز خرق بالرياح مؤتفك
أي اختلفت عليه الأرواح من كل وجه .
( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : أفك يأفك ، وأفك يأفك إذا كذب ، والإفك : الإثم ، والإفك : الكذب .
( أبو عبيد عن الكسائي ) : تقول العرب : يا للأفيكة ، ويا للإفيكة بكسر اللام وفتحها ؛ فمن فتح اللام فهي لام الاستغاثة ، ومن كسرها فهي تعجب ، كأنه قال : يأيها الرجل اعجب لهذه الأفيكة ، وهي : الكذبة العظيمة ، وأرض مأفوكة ، وهي التي لم يصبها المطر فأمحلت . وأنشد ابن الأعرابي :
كأنها وهي تهاوى تهتلك
شمس بظل ذا بهذا يأتفك
قال يصف قطاة باطن جناحها أسود ، وظاهره أبيض ، فشبه السواد بالظلمة ، وشبه البياض بالشمس ، ويأتفك أي ينقلب .
وقال الليث : الأفيك الذي لا حزم له ولا حيلة ، وقال الراجز :
مالي أراك عاجزا أفيكا
والأفاك : الذي يأفك الناس أي يصدهم