ويقال للصبح : ابن ذكاء لأنه من ضوئها ، وأنشد :
فوردت قبل انبلاج الفجر
وابن ذكاء كامن في كفر
وقال ثعلبة بن صعير :
فتذكرا ثقلا رثيدا بعدما
ألقت ذكاء يمينها في كافر
ويقال : ذكو قلبه يذكو إذا حي بعد بلادة ، فهو ذكي .
( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : الذكوان : شجر ، الواحدة ذكوانة .
( أبو عبيد عن أبي زيد ) : ذكيت النار تذكية إذا رفعتها ؛ واسم ذلك الشيء الذي تلقيه عليها من حطب أو بعر : الذكية .
ك ث ( و ا يء )
كثأ ، كوث ، ( كوثى ) ، وكث : ( مستعملة ) .
وكث : قال الليث : الوكاث : ما يستعجل به للغداء ، تقول : استوكثنا أي أكلنا شيئا نتبلغ به إلى وقت الغداء .
( قلت ) : لم أسمع لغير الليث في الوكاث شيئا ، وأرجو أن يكون أخذه عن الثقات .
كثأ : ( أبو عبيد عن الأصمعي ) : كثأ اللبن وكثع إذا خثر وعلاه دسمه وهو الكثأة والكثعة .
وقال أبو زيد : كثأت القدر إذا أزبدت للغلي .
وقال الأموي : كثأ النبت والوبر فهو كاثىء إذا طلع .
وقال أبو مالك : الكثاة بلا همز ، وكثا كثير ، وهو الأيهقان والنهق ، كله واحد .
كوث : قال النضر : كوث الزرع تكويثا إذا صار أربع ورقات وخمس ورقات ، وهو الكوث .
( قلت ) : وأرى المقطوع الذي يلبس القدم سمي كوثا تشبيها بكوث الزرع ، ويقال له : القفش ، وهو معرب .
وأما كوثى التي بالسواد فهي قرية .
حدثنا محمد بن إسحاق السعدي عن الرمادي عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن محمد بن سيرين : قال سمعت عبيدة يقول : سمعت عليا يقول : من كان سائلا عن نسبتنا فإنا نبط من كوثى .
وروي عن ابن الأعرابي أنه قال : سأل رجل عليا : أخبرني يا أمير المؤمنين عن أصلكم معاشر قريش فقال : نحن قوم من كوثى .
قال ابن الأعرابي : واختلف الناس في : نحن من كوثى . فقال قوم : أراد : كوثى : السواد التي ولد بها إبراهيم .
وقال آخرون : أراد علي بقوله كوثى : مكة ، وذلك أن محلة بني عبد الدار يقال