ويقال : هذه البقعة إنما هي كرمة ونخلة ، يعنى بذلك الكثرة .
والعرب تقول : هي أكثر الأرض سمنة وعسلة .
وإذا جاءت السماء بالقطر قيل : كرمت تكريما .
قال الليث : والمكرم : الرجل الكريم على كل أحد .
ويقال : كرم الشيء الكريم كرما ، وكرم فلان علينا كرامة .
والكرم : أرض مثارة منقاة من الحجارة .
وسمعت العرب تقول : للبقعة الطيبة التربة العذاة المنبت : هذه بقعة مكرمة ويقولون للرجل الكريم : مكرمان إذا وصف بالسخاء وسعة الصدر .
( أبو عبيد عن أبي عمرو ) : الكروم : القلائد ، واحدها كرم ، وأنشد :
تباهى بصوغ من كروم وفضة
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا أهدى إليه راوية خمر فقال : ( إن الله حرمها ، فقال الرجل : أفلا أكارم بها يهود ؟ فقال : إن الذي حرمها حرم أن يكارم بها ) أراد بقوله أكارم بها يهود أي أهديها إليهم ، فيثيبوني عليها .
ومنه قول دكين :
يا عمر الخيرات والمكارم
إني امرؤ من قطن بن دارم
أطلب ديني من أخ مكارم
أي من أخ يكافئني على مدحي إياه ، يقول : لا أطلب جائزته بغير وسيلة ، وقال اللحياني : أفعل ذلك وكرمة لك وكرمى لك ، وكرامة لك ، وكرما لك ، وكرمة عين ، ونعيم عين ونعمة عين ، ونعم عين ، ونعامى عين ونعام عين .
وقال أبو ذؤيب في الكرم :
وأيقنت أن الجود منك سجية
وما عشت عيشا مثل عيشك بالكرم
أراد بالكرم : الكرامة .
وقال ابن شميل : يقال : كرمت أرض فلان العام ، وذلك إذا دملها فزكا نبتها ، قال : ولا يكرم الحب حتى يكون كثير العصف يعني التبن والورق .
( عمرو عن أبيه ) : يقال لطبق القدر والحب : الكرامة .
وقال الكسائي : لم يجىء عن العرب مفعل مصدرا بغير هاء إلا حرفان : مكرم ومعون .
وأنشد في المكرم :
ليوم روع أو فعال مكرم
وقال :
بثين الزمي ( لا ) إن ( لا ) إن لزمته
على كثرة الواشين أي معون