تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنا وجدنا طرد الهوامل

والمشي في البركة والمراجل

قال : البركة : جنس من برود اليمن ، وكذلك المراجل .

وقال الليث : البرك : واحدتها : بركة وهو من طير الماء أبيض . قال زهير :

ثم استغاثت بماء لا رشاء له

من الأباطح في حافاته البرك

ويقال : ابترك الرجل في عرض أخيه يقصبه إذا اجتهد في ذمه ، وكذلك الابتراك في العدو : الاجتهاد فيه . وقال زهير :

مرا كفاتا إذا ما الماء أسهلها

حتى إذا ضربت بالسوط تبترك

وأنشد ابن الأعرابي :

وهن يعدون بنا بروكا

أي تجتهد في عدوها .

قال الليث : ابترك القوم في الحرب إذا جثوا على الركب ثم اقتتلوا ابتراكا ، والبراكاء : مباحته القتال . قال بشر :

ولا ينجي من الغمرات إلا

براكاء القتال أو الفرار

وقال الليث : ابترك السحاب إذا ألح بالمطر .

والبركان : من دق الشجر ، الواحدة : بركانة . وقال الراعي :

حتى غدا خرصا طلا فرائصه

يرعى شقائق من علقى وبركان

وأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه سئل عن تفسير ( تبارك الله ) فقال : ارتفع والمتبارك : المرتفع .

وقال الزجاج : تبارك : تفاعل من البركة ، كذلك يقول أهل اللغة .

ونحو ذلك روي عن ابن عباس ، ومعنى البركة : الكثرة في كل خير .

وقال في موضع آخر : تبارك : تعالى ، وتعاظم .

وقال ابن الأنباري : تبارك الله أي يتبرك باسمه في كل أمر .

وقال الليث في تفسير : ( تبارك الله ) : تمجيد وتعظيم .

وقال أبو بكر : معنى تبارك : تقدس أي تطهر ، والمقدس : المطهر .

وقال الزجاج في قوله تعالى : ﴿ وهاذا كتاب أنزلناه مبارك ﴾ ( الأنعام : 155 ) .

قال : المبارك : ما يأتي من قبله الخير الكثير ، وهو من نعت كتاب .

ومن قال : أنزلناه مباركا : جاز في القراءة .

وقال اللحياني : باركت على التجارة وغيرها أي واظبت عليها .

وقول الله جل وعز : { نودى أن بورك من فى النار

تهذيب اللغة · الجزء ١٠ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٠ · ص ١٣٠