تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الليث : التكفير : إيماء الذمي برأسه ، لا يقال : سجد فلان لفلان وإنما كفر له تكفيرا .

قال : والتكفير : تتويج الملك بتاج إذا رؤى كفر له وأنشد :

ملك يلاث برأسه تكفير

قال : جعل التاج نفسه ها هنا تكفيرا .

( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : اكتفر فلان إذا لزم الكفور . وقال العجاج :

كالكرم إذ نادى من الكافور

وكافور الكرم : الورق المغطي لما في جوفه من العنقود ، شبهه بكافور الطلع لأنه ينفرج عما فيه أيضا .

وقال الله جل وعز ﴿ ( وسعيرا * إن الابرار يشربون من كأس كان ﴾ ( الإنسان : 5 ) قال الفراء يقال : إنها عين تسمى الكافور ، وقد يكون : كان مزاجها كالكافور لطيب ريحه .

وقال أبو إسحاق : يجوز في اللغة أن يكون طعم الطيب فيها والكافور ، وجائز أن تمزج بالكافور ، ولا يكون في ذلك ضرر ، لأن أهل الجنة لا يمسهم فيها ضرر ولا نصب ولا وصب .

وقال الليث : الكافور : نبات له نور أبيض كنور الأقحوان ، والكافور : عين ماء في الجنة طيب الريح ، والكافور : من أخلاط الطيب ، والكافور : وعاء الطلع . ومنهم من يقول : هذه كفراة واحدة ، وهذا كفري واحد .

قال : والكفر : اسم للعصا القصيرة ، وهي التي تقطع من سعف النخل .

( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : الكفر : الخشبة الغليظة القصيرة ، والكفر : تعظيم الفارسي لملكه .

وقال الليث : رجل كفرين عفرين أي عفريت خبيث ، ورجل مكفر وهو المحسان الذي لا يشكر على إحسانه .

وكلمة يلهجون بها لمن يؤمر بأمر فيعمل على غير ما أمر به فيقولون له : مكفور بك يا فلان عنيت وآذيت .

ويقال : كفر نعمة الله وبنعمة الله كفرا وكفرانا وكفورا .

والكافر : البحر ، ويجمع الكافر : كفارا .

وأنشد اللحياني :

وغرقت الفراعنة الكفار

وفي ( نوادر الأعراب ) : الكافرتان والكافلتان : الأليتان .

وقال ابن شميل : القير : ثلاثة أضرب الكفر ، والقير ، والزفت ، فالكفر يطلى به السفن ، والزفت يجعل في الزقاق والكفر

تهذيب اللغة · الجزء ١٠ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٠ · ص ١١٥