تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد عتق الأجدع بعد رق

بقارح أو زولة معق

وأنشد له أيضا في لغة من يقول أعقت فهي عقوق وجمعها عقق :

سرا وقد أون تأوين العقق

والعقاق والعقق : الحمل . قال عدي :

وتركت العير يدمي نحره

ونحوصا سمحجا فيها عقق

وقال أبو خراش :

أبن عقاقا ثم يرمحن ظلمه

إباء وفيه صولة وذ ميل

وقال أبو عمرو : أظهرت الأتان عقاقا بفتح العين ، إذا تبين حملها

قلت : وهكذا قال الشافعي العقاق بهذا المعنى في آخر كتاب الصرف .

وأما الأصمعي فإنه يقول : العقاق مصدر العقوق وروي عن أبي عمرو أنه كان يقول : عقت فهي عقوق ، وأعقت فهي معق .

قلت : واللغة الفصيحة أعقت فهي عقوق ، قاله ابن السكيت وغيره .

وقال أبو حاتم في كتاب ( الأضداد ) : زعم بعض شيوخنا أنه يقال للفرس الحامل عقوق .

قال : ويقال للحائل أيضا عقوق . قال أبو حاتم : وأظن هذا على التفاؤل . قلت : وهذا يروى عن أبي زيد .

وقال أبو عبيدة : عقيقة الصبي : غرلته إذا ختن .

وقال الليث : نوى العقوق نوى هش رخو لين الممضغة تأكله العجوز وتلوكه ، وتعلفه العقوق إلطافا بها ، ولذلك أضيف إليها ، وهو من كلام أهل البصرة ولا تعرفه الأعراب في باديتها .

وقال ابن الأعرابي : العقيقة : نواة رخوة لينة كالعجوة تؤكل .

وقال شمر : عقان الكروم والنخيل : ما يخرج من أصولها . وإذا لم تقطع العقان فسدت الأصول . وقد أعقت النخلة والكرمة ، إذا أخرجت عقانها .

والعقعق : طائر معروف ، وصوته العقعقة .

ومن أمثال العرب السائرة في الرجل يسأل ما لا يكون ومالا يقدر عليه : ( كلفتني الأبلق العقوق ) ، ومثله : ( كلفتني بيض الأنوق ) . والأبلق ذكر ، والعقوق الحامل ، ولا يحمل الذكر . وأنشد اللحياني :

طلب الأبلق العقوق فلما

لم يجده أراد بيض الأنوق

وفي ( نوادر الأعراب ) : اهتلب السيف من غمده ، وامترقه ، واعتقه ، واجتلطه ، إذا استله . وأما قول الفرزدق :

قفي ودعينا يا هنيد فإنني

أرى الحي قد شاموا العقيق اليمانيا

فإن بعضهم قال : أراد شاموا البرق من ناحية اليمن .

والعقوق : موضع . وأنشد ابن السكيت :

ولو طلبوني بالعقوق أتيتهم

بألف أؤديه إلى القوم أقرعا

يريد : ألف بعير . وأنشد لكثير يصف امرأة :

تهذيب اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١ · ص ٥١