ومنهم من يقول : الضعف في العقل والرأي ، والضعف في الجسد . قلت : هما عند جماعة أهل البصر باللغة لغتان جيدتان مستعملتان في ضعف البدن وضعف الرأي .
وأخبرني المنذري عن عثمان بن سعيد عن سلام المدائني عن أبي عمرو بن العلاء عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأها : ( خلقكم من ضعف ) .
ويقال أضعفت فلانا : أي وجدته ضعيفا ؛ وضعفته ، أي صيرته ضعيفا ، واستضعفته ، أي وجدته ضعيفا أيضا . وقال الليث : يقال أضعفت الشيء وضاعفته ، إذا زدت على أصل الشيء فجعلته مثلين أو أكثر من ذلك .
أبو عمرو : أضعاف الجسد : عظامه ، الواحد ضعف قال : ويقال أضعاف الجسد : أعضاؤه ويقال فلان ضعيف مضعف ، فالضعيف في بدنه ، والمضعف : الذي دابته ضعيفة ، كما يقال فلان قوي مقو ، فالقوي في بدنه ، والمقوي : الذي دابته قوية .
ثعلب عن ابن الأعرابي : رجل مضعوف ومهبوت ، إذا كان في عقله ضعف .
شمر : ومن الدروع المضاعفة ، وهي التي ضوعف حلقها .
وقال أبو زيد : يقال للرجل إذا انتشرت ضيعته وكثرت : أضعف الرجل فهو مضعف . والأضعاف : الجوف قال رؤبة :
فيه ازدهاف أيما ازدهاف
والله بين القلب والأضعاف
فأضعاف الجسد : عظامه ، الواحد ضعف . والضعف : الثياب المضعفة ، على مثال النفض بمعنى المنفوض . قال الأفوه :
تتبع أسلافنا عين مخدرة
من تحت دولجهن الريط والضعف
وأرض مضعفة : أصابها مطر ضعيف .
ابن بزرج : رجل مضعوف وضعوف وضعيف قال : ورجل مغلوب وغلوب ، وبعير معجوف وعجيف وعجوف وأعجف ، وناقة عجوف وعجيف ، وكذلك امرأة ضعوف . ويقال للرجل ضعيف ، إذا كان ضرير البصر . وتضعفت الرجل ، إذا استضعفته .
ثعلب عن ابن الأعرابي : رجل مضعوف ومهبوت ومرثوء ، إذا كان في عقله ضعف .
ضفع : ثعلب عن ابن الأعرابي : ضفع الرجل يضفع ضفعا ، إذا أبدى .
وقال الليث : ضفع ، إذا أحدث . وفضع لغة في ضفع ، وهو الإبداء .
وقال ابن الأعرابي : نجو الفيل الضفع ، وجلده الحوران ، وباطن جلده الحرصيان .
قلت : والضفعانة : ثمرة السعدانة ذات الشوك ، وهي مستديرة كأنها فلكة ، لا تراها إذا هاج السعدان وانتثر ثمرها إلا مسلنقية قد كشرت عن شوكها وانتصت لقدم من يطؤها ، والإبل تسمن على السعدان وتطيب عليه ألبانها .
| 1 ( باب العين والضاد مع الباء ) 1
عضب ، ضبع ، بضع ، بعض : مستعملة