تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بصاحبه عن حد الاستواء لثقله .

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر امرأة في دم الحيض يصيب الثوب : ( حتيه بضلع ) . هكذا رواه الثقات بكسر الضاد وفتح اللام . وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه قال : الضلع : العود هاهنا .

قلت : أصل الضلع ضلع الجنب ، وقيل للعود الذي فيه انحناء وعرض واعوجاج ضلع ، تشبيها بالضلع الذي هو واحد الأضلاع .

وقال الليث : هي الضلع والضلع ، لغتان . قال : والعرب تقول هذه ضلع وثلاث أضلع .

وفي حديث ثالث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نظر إلى المشركين يوم بدر قال : ( كأني بكم يا أعداء الله مقتلين بهذه الضلع الحمراء ) ، قال الأصمعي : الضلع : جبيل يستطيل في الأرض ليس بمرتفع في السماء ، يقال : انزل بهاتيك الضلع . وقال غيره : الضلع جبيل صغير ليس بمنقاد وقال ابن شميل : الضلع : خط يخط في الأرض ثم يخط آخر ، ثم يبذر ما بينهما . ورمح ضلع : أعوج . وأنشد :

بكل شعشعاع كجذع المزدرع

فليقه أجرد كالرمح الضلع

يصف الإبل تناول الماء من الحوض بكل عنق كجذع الزرنوق . والفليق : المطمئن في عنق البعير الذي فيه الحلقوم .

وقال الليث : يقال إني بهذا الأمر مضطلع ومطلع ، الضاد تدغم في التاء فيصيران طاء مشددة ، كما تقول اطنني أي اتهمني ، واطلم إذا احتمل الظلم . قال : واضطلع الحمل ، إذا احتملته أضلاعه . وقال ابن السكيت : هو مضطلع بحمله ، أي قوي عليه ، وهو من الضلاعة . قال : ولا يقال مطلع بحمله .

وقال الليث : ورجل أضلع وامرأة ضلعاء وقوم ضلع ، إذا كانت سنه شبيهة الضلع . قال : والأضلع يوصف به الشديد الغليظ .

وفي صفة النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ضليع الفم . قال أبو عبيد : أراد أنه كان واسع الفم . وقال القتيبي : ضليع الفم : عظيمه ، يقال ضليع بين الضلاعة . قال : ومنه قول الجني الذي صارع عمر بن الخطاب : ( إني منهم لضليع ) قال أبو عبيد : معناه إني منهم لعظيم الخلق . قال القتيبي : والعرب تذم بصغر الفم وتحمد سعته . قال : ومنه قوله في منطق النبي صلى الله عليه وسلم إنه ( كان يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه ) ، وذلك لرحب شدقه . ويقال للرجل إذا كان كذلك أشدق ، بين الشدق .

وقال الأصمعي : قلت لأعرابي : ما الجمال ؟ فقال : غؤور العينين ، وإشراف الحاجبين ، ورحب الشدقين .

وقال ابن السكيت : فرس ضليع الخلق ، إذا كان تام الخلق مجفر الجنبين غليظ الألواح كثير العصب . الضليع : الطويل الأضلاع العريض الصدر الواسع الجنبين .

وقال الأصمعي : المضلوعة : القوس . وقال المتنخل الهذلي :

تهذيب اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١ · ص ٣٠٣