تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتذللوا وخضعوا .

وقال شمر : يقال ضرع فلان لفلان وضرع له ، إذا ما تخشع له وسأله أن يعطيه . قال : ويقال قد أضرعت له مالي ، أي بذلته له . وقال الأسود :

وإذا أخلائي تنكب ودهم

فأبو الكدادة ماله لي مضرع

أي مبذول . وقال الأعشى :

سائل تميما به أيام صفقتهم

لما أتوه أسارى ، كلهم ضرعا

أي ضرع كل واحد منهم وخضع . قال : ويقال ضرع له واستضرع . قال : وقال ابن شميل : لفلان فرس قد ضرع به ، أي غلبه ، وهو في حديث لسلمان . وتضرع الظل : قل وقلص . وقال يوسف بن عمرو :

فملن قديدا بكرة ، وظلاله

تضرع في فيء الغداة تضرعا

ملن قديدا ، أي من قديد .

والضريع : الشراب الرقيق . وقال يصف ثغرا :

حمش اللثات شتيت وهو معتدل

كأنه بضريع الدن مصقول

والضريع : لغة في الضرع الضعيف . وقال :

ومطوية طي القليب رفعتها

بمستنبح جنح الظلام ضريع

المطوية عنى به الأذن . والمستنبح : الذي ينبح نبح الكلاب طلبا للقرى .

أبو عبيد عن الأحمر : ضرعت الشمس أي دنت للغروب . وقال غيره : رجل ضارع ، أي نحيف ضاوي . وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم عليه رأى ولدي جعفر الطيار فقال : ( مالي أراهما ضارعين ) . الضارع : الضاوي النحيف . ومنه قول الحجاج لسلم بن قتيبة : ( مالي أراك ضارع الجسم ؟ ) .

أبو عبيد عن الأموي : الضريعة من الغنم : العظيمة الضرع . وقال أبو زيد : الضرع جماع ، وفيه الأطباء وهي الأخلاف ، واحدها طبي وخلف ، وفي الأطباء الأحاليل ، وهي خروق اللبن .

أبو عبيد عن الكسائي قال : ضرعت القدر تضريعا ، إذا حان أن تدرك . وقال الأصمعي : التضرع : التلوي والاستغاثة .

وقال الليث : رجل ضرع ، وهو الغمر من الرجال الضعيف . وأنشد :

فما أنا بالواني ولا الضرع الغمر

ويقال جسدك ضارع ، وجنبك ضارع وأنشد :

من الحسن إنعاما وجنبك ضارع

قال : وقوم ضرع ورجل ضرع . وأنشد :

وأنتم لا أشابات ولا ضرع

قال : وأضرعت الناقة فهي مضرع ، إذا قرب نتاجها .

قال : والمضارعة للشيء : أن يضارعه كأنه مثله أو شبهه . وقال الأزهري : والنحويون يقول للفعل المستقبل : مضارع ؛ لمشاكلته الأسماء فيما يلحقه من الإعراب .

تهذيب اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١ · ص ٢٩٨