تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال : ما جاءك من الرأي عرضا خير مما جاءك مستكرها ، أي ما جاءك من غير تروية ولا فكر . ويقال : علق فلان فلانة عرضا ، إذا رآها بغتة من غير أن قصد لرؤيتها فعلقها .

وقال ابن السكيت في قوله : ( علقتها عرضا ) : أي كانت عرضا من الأعراض اعترضني من غير أن أطلبه . وأنشد :

وإما حبها عرض وإما

بشاشة كل علق مستفاد

يقول : إما أن يكون الذي بي من حبها عرضا لم أطلبه ، أو يكون علقا .

وقال اللحياني : العرض : ما عرض للإنسان من أمر يحبسه ، من مرض أو لصوص . قال : وسألته عراضة مال ، وعرض مال ، وعرض مال فلم يعطنيه .

وقال ابن السكيت : عرضت الجند عرضا . قال : وقال يونس : فاته العرض بفتح الراء ، كما يقال قبض الشيء قبضا ، وقد ألقاه ودخل في القبض .

أبو عبيد عن الأصمعي : العرض : خلاف الطول . ويقال عرضت العود على الإناء أعرضه . وقال غير الأصمعي : أعرضه . وفي الحديث : ( ولو بعود تعرضه عليه ) ، أي تضعه معروضا عليه .

وقال الأصمعي : العرض : الجبل . وأنشد :

كما تدهدى من العرض الجلاميد

ويشبه الجيش الكثيف به فيقال : ماهو إلا عرض ، أي جبل . وأنشد :

إنا إذا قدنا لقوم عرضا

لم نبق من بغي الأعادي عضا

والعرض : السحاب أيضا ، يقال له عرض إذا استكثف . قاله ابن السكيت وغيره .

يقال عرضت المتاع وغيره على البيع عرضا . وكذلك عرض الجند والكتاب . ويقال لا تعرض عرض فلان ، أي لا تذكره بسوء .

ويقال عرض الفرس يعرض عرضا ، إذا مر عارضا في عدوه . وقال رؤبة :

يعرض حتى ينصب الخيشوما

وذلك إذا عدا عارضا صدره ورأسه مائلا .

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر أهل الجنة فقال : ( لا يبولون ولا يتغوطون ، إنما هو عرق يجري في أعراضهم مثل ريح المسك ) قال أبو عبيد : قال الأموي : واحد الأعراض عرض ، وهو كل موضع يعرق من الجسد . يقال فلان طيب العرض ، أي طيب الريح . قال أبو عبيد : المعنى هاهنا في العرض أنه كل شيء في الجسد من المغابن ، وهي الأعراض . قال : وليس العرض في النسب من هذا بشيء .

وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : العرض : بدن كل الحيوان . والعرض : النفس .

قلت : فقوله ( عرق يجري من أعراضهم ) ، معناه من أبدانهم على قول ابن الأعرابي ، وهو أحسن من أن يذهب به إلى أعراض المغابن .

وقال الأصمعي : رجل خبيث العرض ، إذا

تهذيب اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١ · ص ٢٩٠