الباهلي هذا البيت في كتابه .
. . . وكأنه
زوج على نعش لهن مخيم
قال : هذه نعام يتبعن الذكر . والمخيم : الذي جعل بمنزلة الخيمة . والزوج : النمط . وقلة رأسه : أعلاه . يتبعن ، يعني الرئال .
قلت : ومن رواه ( حرج على نعش ) ، فالحرج : المشبك الذي يطبق على المرأة إذا وضعت على سرير الموتى ، يسميه الناس النعش ، وإما النعش السرير نفسه ، سمي حرجا لأنه مشبك بعيدان كأنها حرج الهودج .
وبنات نعش : سبعة كواكب ، فأربعة منها نعش لأنها مربعة ، وثلاثة منها بنات يقال للواحد منها ابن نعش ، لأن الكوكب مذكر . قلت : والشاعر إذا اضطر يجوز أن يقول بنو نعش ، كما قال الشاعر :
إذا ما بنو نعش دنوا فتصوبوا
ووجه الكلام بنات نعش ، كما يقال بنات آوى وبنات عرس ، والواحد منها ابن عرس وابن مقرض . وهم يؤنثون جميع ما خلا الآدميين .
أبو عبيد عن الكسائي : نعشه الله وأنعشه .
وقال ابن السكيت : نعشه الله ، أي رفعه ، ولا يقال أنعشه ، وهو من كلام العامة .
وقال شمر : النعش : البقاء والارتفاع ، يقال نعشه الله ، أي رفعه . قال : والنعش من هذا لأنه مرتفع على السرير . قال : ونعشت فلانا إذا جبرته بعد فقر ، ورفعته بعد عثرة . قال : والنعش إذا مات الرجل فهم ينعشونه ، أي يذكرونه ويرفعون ذكره .
وقال الليث : يقال انتعش نعشك الله . ومنه قوله : ( تعس فلا انتعش ، وشيك فلا انتقش ) . قال : والنعش : الرفع ، يقال نعشه الله بعد فقر . ونعشت الشجرة ، إذا كانت مائلة فأقمتها . قال : ويقال أنعشته بالألف أيضا . وقال رؤبة :
أنعشني منه بسيب مقعث
وغيره يقول : ( أقعثني ) . والربيع ينعش الناس ، أي يخصبهم .
| 1 ( باب العين والشين مع الفاء ) 1
عفش ، عشف ، شفع ، شعف : مستعملة
شفع : قال الله تعالى جده : ﴿ من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة ﴾ ( النساء : 85 ) يقول : أي من يكتسب حسنة يكن له نصيب منها ، ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها .
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قرأ : ﴿ من يشفع شفاعة حسنة ﴾ ( النساء : 85 ) أي يزداد عملا إلى عمل . قال : والشفع : الزيادة . وعين شافعة : تنظر نظرين . وأنشد :
ولم أك خلت في بصري شفوعا
وأنشد ابن الأعرابي :
ما كان أبصرني بغرات الصبا
فاليوم قد شفعت لي الأشباح
أي أرى الشخص الواحد شخصين لضعف بصري .