على عثمان فأشعره مشقصا . وأنشد أبو عبيدة :
نقتلهم جيلا فجيلا تراهم
شعائر قربان بها يتقرب
وقال الله جل وعز : ﴿ فاذكروا الله عند المشعر الحرام ﴾ ( البقرة : 198 ) هو مزدلفة ، وهي جمع ، تسمى بهما جميعا . والمشعر : المعلم المتعبد من متعبداته .
وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم لغسلة ابنته حين طرح إليهن حقوه فقال : ( أشعرنها إياه ) فإن أبا عبيد قال : معناه اجعلنه شعارها الذي يلي جسدها .
وجمع الشعار شعر . والدثار : الذي فوقه ، وجمعه دثر
وقال الليث : الشعار : ما استشعرت من الثياب تحتها . قال : وسمي شعارا لأنه يلي شعر الجسد دون ما سواه من اللباس . قال : والشعار : ما ينادي به القوم في الحروب ليعرف بعضهم بعضا . وقال في قول الأعشى :
في حيث وارى الأديم الشعارا
أراد في حيث وارى الشعار الأديم ، فقلبه .
قال : وقول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار : ( أنتم الشعار وغيركم الدثار ) ، أراد أنهم أخص أصحابه ، كما سماهم عيبته وكرشه .
وروى عمرو عن أبيه أنه قال : الشعار : الرعد . وأنشد :
وقطار غادية بغير شعار
الغادية : السحابة التي تجيء غدوة .
وقال شمر : قال ابن شميل : الشعار : ما كان من شجر في لين ووطاء من الأرض يحله الناس ، نحو الدهناء وما أشبهها ، يستدفئون بها في الشتاء ، ويستظلون بها في القيظ ، فهو الشعار . يقال أرض ذات شعار . وأنشد :
تعدى الجانب الوحشي يأدو
مدب السيل واجتنب الشعارا
قلت : قيده شمر بخطه شعار بكسر الشين ، وهكذا رواه أبو حاتم عن الأصمعي بكسر الشين مثل شعار المرأة . وأما ابن السكيت فرواه عن أبي عمرو الشيباني ( شعار ) بفتح الشين في الشجر .
وأخبرني المنذري عن الصيداوي عن الرياشي قال : قال أبو زيد : الشعار كله مكسور إلا شعار الشجر . قال : والشعار : كثرة الشجر .
قلت : فيها لغتان : شعار وشعار ، في كثرة الشجر .
وقال ابن دريد : روضة شعراء : كثيرة الشجر . ورملة شعراء : تنبت النصي .
وروى شمر عن ابن الأعرابي وأبي عمرو أنهما قالا : استشعر القوم ، إذا تداعوا بالشعار في الحرب . وقال النابغة الذبياني فيه :
مستشعرين قد الفوا في ديارهم
دعاء سوع ودعمي وأيوب
يقول : غزاهم هؤلاء فتداعوا بينهم في بيوتهم بشعارهم .
أبو عبيد : أشعرت السكين : جعلت لها شعيرة .