تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرقيب ، وبعضهم يسميه الضريب . وهذا التفسير في هذا البيت هو الصحيح .

وقال الليث : يقال عشرت القدح تعشيرا ، إذا كسرته فصيرته أعشارا . قال وعشر الحب قلبه ، إذا أضناه . وأعشرنا منذ لم نلتق ، أي أتى علينا عشر ليال .

وأما قول لبيد يصف مرتعا :

همل عشائره على أولادها

من راشح متقوب وفطيم

فإن شمرا روى لأبي عمرو الشيباني أنه قال : العشائر : الظباء الحديثات العهد بالنتاج .

قلت : كأن العشائر في بيت لبيد بهذا المعنى جمع عشار ، وعشائر هو جمع الجمع ، كما يقال جمال وجمائل ، وحبال وحبائل .

وقال ابن السكيت : يقال ذهب القوم عشاريات وعساريات ، إذا ذهبوا أيادي سبا متفرقين في كل وجه .

وواحد العشاريات عشارى ، مثل حبارى وحباريات .

والعشارة : القطعة من كل شيء ، قوم عشارة وعشارات . وقال حاتم طيء يذكر طيئا وتفرقهم :

فصاروا عشارات بكل مكان

وروي عن ابن شميل أنه قال : رجل أعشر ، أي أحمق .

قلت : لم يروه لي ثقة أعتمده ، ولم أسمعه لغيره ، ولعله رجل أعسر ، ولا أحق واحدا منهما .

وجمع العشير أعشراء . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( تسعة أعشراء الرزق في التجارة ، وجزء منها في السابياء ) . أراد تسعة أعشار الرزق .

والعشير والعشر واحد ، مثل الثمين والثمن ، والسديس والسدس . والعشير في حساب مساحة الأرض : عشر القفيز ، والقفيز : عشر الجريب .

وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أن أعرابيا ذكر ناقة فقال : ( إنها لمعشار مشكار ) ، قال : معشار : غزيرة ليلة تنتج ، ومشكار : تغزر في أول نبت الربيع .

وذو العشيرة : موضع بالصمان معروف ، نسب إلى عشرة نابتة فيه . والعشر من كبار الشجر ، وله صمغ حلو يقال له سكر العشر .

وتعشار : موضع بالدهناء ، وقيل وهو ماء .

عرش : قال الله جل وعز : ﴿ الرحمان على العرش استوى ﴾ ( طاه : 5 ) ، وقال في موضع آخر : ﴿ أرجآئهآ ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ﴾ ( الحاقة : 17 ) . وروى سفيان الثوري عن عمار الدهني عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال : ( الكرسي موضع القدمين ، والعرش لا يقدر قدره ) .

وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : قال ابن عباس : ( العرش مجلس الرحمن ) أرسله ابن الأعرابي إرسالا ولم يسنده . وحديث الثوري متصل صحيح .

والعرش في كلام العرب : سرير الملك ، يدلك على ذلك سرير ملكة سبأ ، سماه

تهذيب اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١ · ص ٢٦٣